فهرس الكتاب

الصفحة 12033 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كنَشْئِهِنَّ، وطَبْعَها كطَبْعِهِنَّ. وقال شيخُنا [1] : الصَّحِيحُ، إن شاءَ الله تعالى، أنَّه متى بلغَتِ المرأةُ خَمْسِين سنةً، فانْقَطَعَ حَيضُها عن عادَتِها مَرّاتٍ لغيرِ سَبَبٍ، فقد صارَتْ آيِسَةً؛ لأنَّ وُجُودَ الحَيضِ في حَقِّ هذه نادِرٌ، بدَلِيلِ قولِ عائشةَ، وقِلَّةِ وُجُودِه، فإذا انْضَمَّ إلى هذا انْقِطاعُه عن العاداتِ مَرَّاتٍ، حَصَلَ اليَأْسُ مِن وُجُودِه، فلها حِينَئِذٍ أن تَعْتَدَّ بالأشْهُرِ، وإنِ انْقَطَعَ قبلَ ذلك، فحُكْمُها حُكْمُ مَن ارْتَفَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه، على ما نَذْكُرُه إن شاءَ الله تَعالى. وإن رأتِ الدَّمَ بعدَ الخَمْسِين، على العادَةِ التي كانت [تَراه فيها، فهو حَيضٌ، في الصَّحِيحِ؛ لأنّ دلِيلَ الحَيضِ الوُجودُ في زَمَنِ الإمْكانِ، وهذا يُمْكِنُ وُجُودُ الحَيضِ فيه وإن كان] [2] نادِرًا. وإن رَأَته بعدَ السِّتِّين، فقد تُيُقِّنَ أنَّه ليس بِحَيضٍ، فعندَ ذلك لا

(1) في المغني 11/ 211.

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت