فهرس الكتاب

الصفحة 12053 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

انْطَلِقِي، فتَزَوجِي مَن شِئْتِ. فتَزَوجَتْ، ثم جاء زَوْجُها الأوَّلُ، فقال له عمرُ: أينَ كنتَ؟ فقال: يا أميرَ المؤمنين، استَهْوَتْنِي الشَّياطِين [1] ، فواللهِ ما أدْرِي في أيِّ أرْضِ اللهِ، كنتُ عندَ قَوْم يَسْتَعْبِدُونَنِي، حتى [اغْتَزَاهُم منهم] [2] قوم مُسْلِمونُ، فكنتُ في ما غَنِمُوه، فقالوا لي: أتْتَ رَجُل مِن الإنْسِ، وهؤلاءِ الجنُّ، فما لك وما [3] لهم؟ فأخْبَرْتُهم خَبَرِي، فقالوا: بأيِّ [4] أرْضِ اللهِ تُحِبُّ أن تُصْبِحَ؟ قلتُ: المَدِينةُ هي أرْضِي، فأصْبَحْتُ وأنا أنظرُ إلى الحَرَّةِ. فخَيَّرَه عمرُ؛ إن شاء امْرأتَه، وإن شاء الصَّداقَ. فاخْتارَ الصَّداقَ، وقال: قد حَبِلَتْ، لا حاجَةَ لي فيها [5] . قال. أحمدُ: يُرْوَى عن عمرَ مِن ثمانيةِ وُجُوهٍ، ولم يُعْرَفْ في الصحابةِ له مُخالِف. وروَى الجُوزْجاني وغيرُه بإسْنادِهم [6] ، عن علي في امرأةِ المفْقُودِ: تَعْتَدُّ أرْبَعَ سِنِين، ثم يُطَلِّقُها وَلِيُّ زَوْجِها، وتَعْتَدُّ بعدَ ذلك أرْبَعَةَ أشْهُر وعَشْرًا، فإن جاء زَوْجُها المفْقُودُ

(1) بعده في ق، م: «قال» .

(2) في ق: «اغتزاهم» ، وفي م: «غزاهم» .

(3) سقط من: الأصل.

(4) في الأصل، م: «بأية» .

(5) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 86 - 88. وسعيد، في: سننه 1/ 401، 402. وعنده أن الرجل اختار امرأته. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 445، 446. وابن أبي شيبة مختصرًا، في: المصنف 4/ 238.

(6) في الأصل: «بإسناده» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت