فهرس الكتاب

الصفحة 12120 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَتَحَقَّقُ فيما قالاه. وأمَّا الفاحِشَةُ فهي اسْمٌ للزِّنَى وغيرِه من الأقوالِ الفاحِشَةِ، يُقالُ: أفْحَشَ الرجلُ في قَوْلِه. ولهذا رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قالت له عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، قلتَ لفلانٍ: «بئْسَ أخُو العَشِيرَةِ» . ثم ألَنْتَ له القولَ لمَّا دَخَلَ. قال: «يا عَائِشَةُ، إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» [1] . إذا ثَبَت هذا، فإنَّ الوَرَثَةَ يُخْرِجُونَها مِن [2] ذلك المَسْكَنِ إلى مَسْكَنٍ آخَرَ مِن الدارِ إن كانتْ كبيرةً تَجْمَعُهم، فإن كانت لا تَجْمَعُهم، أو لم يُمْكِنْ نَقْلُها إلى غيرِه في الدارِ، أو لم يَتَخَلَّصُوا مِن أذاها بذلك، فلهم نَقْلُها. وقال بعضُ أصْحابِنا: يَنْتَقِلُون هم عنها؛ لأنَّ سُكْناها واجبٌ في المكانِ، وليس بواجبٍ عليهم. والنَّصُّ يَدُلُّ على أنَّها تُخْرَجُ، فلا يُعَرَّجُ على ما خالفَه، ولأنَّ الفاحِشَةَ منها، فكان الإخْراجُ لها. وإن كان أحْماؤُها هم الذين يُؤذُونَها، ويَفْحُشُون عليها،

(1) الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود، في: باب في حسن العشرة، من كتاب الأدب. سنن أبي داود 2/ 551.

أما قوله: «بئس أخو العشيرة» وآخره بلفظ آخر، فأخرجه البخاري في: باب لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا، وباب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب، وباب المداراة مع الناس، من كتاب الأدب. صحيح البخاري 8/ 15، 16، 20، 21، 38. ومسلم، في: باب مداراة من يتقى فحشه، من كتاب البر والصلة والآداب. صحيح مسلم 4/ 2002، 2003. والإمام مالك، في: باب ما جاء في حسن الخلق، من كتاب حسن الخلق. الموطأ 2/ 903، 904. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 38، 158، 159. وقوله: «إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» في قصة أخرى أخرجها مسلم، في: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . .، من كتاب السلام. صحيح مسلم 4/ 1707. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 134، 135، 230.

(2) في م: «عن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت