فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النجاسَةُ مُحاذِيَةً لجِسْمِه في حالِ سُجُودِه، بحيث لا يَلْتَصقُ [1] بها شيءٌ مِن بَدَنِه ولا ثِيابِه، لم تَبْطُلِ الصلاةُ؛ لأنه لم يُباشِرِ النَّجاسَة، أشبَهَ ما لو خرجتْ عن مُحاذاتِه. وذَكَر ابنُ عَقِيل وَجْهًا، أنها تَبْطُل، كما لو باشَرَتْها [2] أعْضاؤه. وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ.

فصل: وإن حَمَل النَّجاسَةَ في الصلاةِ، لم تَصِحَّ صَلاتُه، كما لو كانت على بَدَنِه أو ثَوْبه. فإن حَمَل حَيَوانًا طاهِرًا أو صبِيًّا، لم تبْطُلْ صلاتُه؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صلَّى وهو حامِلٌ أمامَةَ بنتَ أبي العاص. مُتِّفَق عليه [3] .

ولأن ما في الحَيَوانِ مِن النَّجاسَةِ في مَعْدِنِها [4] ، فهي كالنَّجاسَةِ في جَوْفِ المُصَلِّي. ولو حَمَل قارُورَةً مسْدُودَةً فيها نَجاسَةٌ، لم تَصِحَّ صَلاتُه. وقال بَعْضُ أصحابِ الشافعيّ: تَصِحُّ؛ لأن النَّجاسَةَ لا تَخْرُجُ منها، فهي

(1) والأصل: «يلصق» .

(2) في م: «باشر بها» .

(3) أخرجه البُخَارِيّ، وفي: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، من كتاب الصلاة، وفي: باب رحمة الولد وتقبيله، من كتاب الأدب. صحيح البُخَارِيّ 1/ 137، 8/ 8. ومسلم، في: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 385. كما أخرجه أبو داود، في: باب العمل في الصلاة، من كتاب الصلاة، سنن أبي داود 1/ 210، 211. والنَّسائيّ، في: باب حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 10. والإمام مالك, في: باب جامع الصلاة، من كتاب قصر الصلاة في السفر. الموطأ 1/ 170. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 304.

(4) أي في غير موطنها الأصلي، مثل المعدة للحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت