ـــــــــــــــــــــــــــــ
كمَن نَشَأَ في غيرِ بلادِ الإِسْلامِ، وَجَب القِصاصُ على الآمِرِ. فأمَّا مَن [1] أقام في بلادِ الإسلامِ بينَ أهلِه، فلا يَخْفَى عليه تَحْرِيمُ القَتْلِ، ولا يُعْذَرُ في فِعْلِه، ومتى كان عالِمًا بذلك، فالقِصاصُ على العَبْدِ، ويُؤَدَّبُ سَيِّدُه -لأمْرِه بما أفْضَى إلى القَتْلِ- بما يَراه الإِمامُ مِن الحَبْسِ والتَّعْزِيرِ. وإذا لم يكنْ عالِمًا، أُدِّبَ العبدُ. ونَقَلَ [أبو طالبٍ] [2] عن أحمدَ قال: يُقْتَلُ المَوْلَى، ويُحْبَسُ العبدُ حتى يموتَ؛ لأَنَّ العبدَ سَوْطُ المَوْلَى وسَيْفُه. كذا قال علىٌّ، وأبو هُرَيْرَةَ. قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: يُسْتَوْدَعُ السِّجْنَ. وممَّن قال بهذه الجُملةِ الشافعىُّ. وممَّن قال: إنَّ السَّيِّدَ يُقْتَلُ. علىٌّ، وأبو هُرَيْرَةَ. وقال قَتادَةُ: يُقْتلان جميعًا. وقال سليمان بنُ مُوسى [3] :
(1) في ق، م: «إن» .
(2) في الأصل، تش: «أبو الخطاب» .
(3) في تش: «أبى موسى» .
والأثر أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 9/ 425.