فهرس الكتاب

الصفحة 12533 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كشريكِ الأجْنَبِىِّ. وقوئهمِ: إنَّ فِعْلَ الأبِ غير مُوجِبٍ. مَمْنُوعٌ، فإنَّه يَقْتَضِى الإِيجابَ؛ لكونِه تمَحَّضَ عمدًا عُدْوانًا، والجِنايَة به [1] أعْظَمُ إثْمًا، وأكْبَرُ جُرْمًا؛ ولذلك خَصَّه اللَّه تَعالى بالنَّهىِ، فقال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ} . ثُمَّ قال: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [2] . ولمَّا سُئِل النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أعْظَمِ الذَّنْبِ، قال: «أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، ثمَّ أنَّ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» [3] . فجَعَلَه أعْظَمَ الذُّنُوبِ بعدَ الشِّرْكِ، ولأنَّه قَطَع الرَّحِمَ التى أَمَرَ اللَّهُ بَوَصْلِها، ووَضَعَ الإِساءَةَ مَوْضِعَ الإِحْسانِ، فهو أَوْلَى بإيجابِ العُقُوبَةِ والزَّجْرِ عنه، وإنَّما امْتَنَعَ الوُجُوبُ

(1) سقط من: الأصل.

(2) سورة الإسراء 31.

(3) أخرجه البخارى، في: باب قول اللَّه تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وباب: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ. . .} ، من كتاب التفسير، وفى: باب قتل الولد خشية أن يأكل معه، من كتاب الأدب، وفى: باب إثم الزناة، من كتاب الحدود، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، من كتاب الديات، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} ، من كتاب التوحيد. صحيح البخارى 6/ 22، 137، 138، 8/ 9، 204، 9/ 2، 186. ومسلم، في: باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم 1/ 90، 91. وأبو داود، في: باب في تعظيم الزنى، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود 1/ 539، 540. والترمذى، في: باب ومن سورة الفرقان، من أبواب التفسير، عارضة الأحوذى 12/ 57. والنسائى، في: باب ذكر أعظم الذنب، من كتاب تحريم الدم. المجتبى 7/ 82، 83. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 380، 431، 434، 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت