فهرس الكتاب

الصفحة 12538 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فلم يُوجِبْ، كالقَتْلِ الحاصِلِ مِن عَمْدٍ وخَطَأ، ولأنَّه إذا لم يَجِبْ على شَرِيكِ الخاطِئِ وفِعْلُه مَضْمُونٌ، فلَأن لا يَجِبَ على شَرِيكِ مَن لا يُضْمَنُ فِعْلُه أوْلَى. والوَجْهُ الثانى، عليه القِصاصُ. وهو قولُ أبى بكرٍ. ورُوِىَ عن أحمدَ أنَّه قال: إذا جَرَحَه رجُل، ثم جَرَح الرجُلُ نفسَه، فمات، فعلى شَرِيكِه القِصاصُ؛ لأنَّه قَتْلٌ عمدٌ مُتَمَحِّضٌ، فوَجَبَ القِصاصُ على الشَّريكِ فيه، كشَريكِ الأب. فأمَّا إن جَرَح الرجُلُ نفسَه خَطأً، كأنَّه [1] أراد ضرْبَ غيرِه فأصاب نفسَه، فلا قِصاصَ على شَرِيكِه في أصَحِّ الوَجْهَيْن. وفيه وَجْهٌ اخَرُ أنَّ عليه القِصاصَ، بِناءً على الرِّوايَتَيْن في شَرِيكِ الخاطِئِ.

(1) في م: «منه كأن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت