فهرس الكتاب

الصفحة 12547 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعضُهم: يجبُ القصاصُ على الذِّمِّىِّ بقَتْلِه، والدِّيَةُ إذا عَفَا عنه؛ لأنَّه لا وِلايةَ له في قَتْلِه. وقال بعضُهم: يجبُ القِصاصُ دُونَ الدِّيَةِ؛ لأنَّه لا قِيمَةَ له. ولَنا، أنَّه مُباحُ الدَّمِ [1] ، أشْبَهَ الحَرْبِىَّ، ولأنَّ مَن لا يَضْمَنُه المسلمُ لا يَضْمَنُه الذِّمِّىُّ، كالحَرْبِىِّ.

وليس على قاتلِ الزّانِى المُحْصَنِ قِصاصٌ ولا دِيَةٌ ولا كَفَّارَةٌ. وهذا ظاهرُ مَذْهَبِ الشافعىِّ. وحَكَى بعضُهم وَجْهًا، أنَّ على قاتِلِه القَوَدَ؛ لأَنَّ قَتْلَه إلى الإِمامِ، فيَجبُ القَوَدُ [2] على مَن قَتَلَه سِواه، كمَن عليه القِصاصُ إذا قَتَلَه غيرُ مُسْتَحِقِّه. ولَنا، أنَّه مُباحُ الدَّمِ (1) ، قَتْلُه مُتَحَتِّمٌ، فلم يُضْمَنْ، كالحَرْبِىِّ، ويَبْطُلُ ما قالَه بالمُرْتدِّ، وفارَقَ القاتِلَ؛ فإنَّ قَتْلَه غيرُ مُتَحَتِّمٍ، وهو مُسْتَحَقٌّ على طريقِ المُعاوَضَةِ، فاخْتَصَّ بمُسْتَحِقِّه، وههُنا يجبُ قَتْلُه للَّهِ تعالى، فأشْبَهَ المُرْتَدَّ، وكذلك الحُكْمُ [في المُحارِبِ الذى] [3] تَحَتَّمَ قَتْلُه.

(1) في الأصل، تش: «الذمة» .

(2) في ق، م: «القتل» .

(3) في الأصل: «المواريث التى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت