فهرس الكتاب

الصفحة 12551 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سِرايَتِه، فأشْبَهَ ما لو قَطَع طَرَفَه ثم قَتَلَه، أو جاء آخَرُ فقَتَلَه. وللشافعىِّ في وُجُوبِ القِصاصِ قَوْلان. ولَنا، أنَّه قَطْعٌ صار قَتْلًا لِم يجبْ به القَتْلُ، فلم يجبْ به القَطْعُ، كما لو قَطَعِ مِن غيرِ مَفْصِلٍ، وفارَق ما قاسُوا عليه، فإن القَطْعِ لم يَصِرْ قَتْلًا. وهل تجِبُ دِيَةُ الطَّرَفِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا ضَمان فيه؛ لأنَّه قَتْل لغيرِ مَعْصُومٍ. والثانى، تَجِبُ؛ لأَنَّ سُقُوطَ حُكْمِ سِرايةِ الجُرْحِ لا يُسْقِطُ ضَمانَه، كما لو قَطَع طَرَفَ رَجُلٍ، ثم قَتَلَه آخَرُ. فعلى هذا، هل يَجِبُ ضَمانُه بدِيَةِ المَقْطُوعِ [1] ، أو بأقَلِّ الأَمْرَيْن مِن دِيَتِه أو دِيَةِ النَّفْسِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تجبُ دِيَة المَقْطُوعِ [2] ، فلو قَطَع يَدَيْه ورِجْلَيْه، ثم ارْتَدَّ ومات، ففيه دِيَتان؛ لأَنَّ

(1) بعده في الأصل، تش: «أو قاتل» .

(2) في الأصل، تش: «القطع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت