فهرس الكتاب

الصفحة 12573 من 15006

وَفِى قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ: عَلَيْهِ فِى الذِّمِّىِّ دِيَةُ ذِمِّىِّ، وَفِى الْعَبْدِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهو العِتْقُ. وذَكَر القاضى أنَّ أحمدَ نَصَّ في رِوَايةِ حَنْبَلٍ، في مَن فَقَأ عَيْنَىْ عبدٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ [1] ومات، أنَّ على الجانِى قِيمَتَه للسَّيِّدِ. وهذا يَدُلُّ على أنَّ الاعْتِبارَ بحال الجِنايةِ. وهو اختِيارُ أبى بكرٍ، والقاضى، وأبى الخَطَّابِ. قال أبو الخَطَّابِ: مَن قَطَعَ يَدَ ذِمِّىِّ، ثم أسْلَمَ ومات، ضَمِنَه بدِيَةِ ذِمِّىٍّ، ولو قَطَع يَدَ عبدٍ، فأعْتَقَه سَيِّدُه ومات، فعلى الجانِى قِيمَتُه للسَّيِّدِ؛ لأَنَّ حُكْمَ القِصاصَ مُعْتَبَرٌ بحالِ الجِنايةِ، دُونَ حالِ السِّرايَةِ، فكذلك الدِّيَةُ. والأَوَّلُ أصَحُّ، إن شاء اللَّهُ تعالى. قاله [2] شيخُنا؛ لأَنَّ سِرايَةَ الجُرْحِ مَضْمُونَةٌ [3] ، فإذا أتْلَفَتْ حُرًّا مسلمًا، وَجَب ضَمانُه بدِيَةٍ كاملةٍ، كما لو قَتَلَه بجُرْحٍ ثانٍ. وقولُ أحمدَ في مَن فَقَأ عَيْنَىْ عبدٍ: عليه قِيمَتُه للسَّيِّدِ.

(1) في ق، م: «عتق» .

(2) في الأصل، تش: «قال» .

وانظر: المغنى 11/ 468.

(3) بعده في الأصل: «به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت