فهرس الكتاب

الصفحة 12586 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد رُوِى [1] في هذا البابِ أخْبارٌ. وقال مالِكٌ: إن قَتَلَه حَذْفًا بالسَّيْفِ ونحوِه، لم يُقْتَلْ به، وإن ذَبَحَه، أو قَتَلَه قَتْلًا لا يُشَكُّ في أنَّه عَمَد إلى قَتْلِه دُونَ تَأْدِيبِه، أُقِيدَ به. ولَنا، ما روَى عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وابنُ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ» . أخْرَجَ النَّسَائِىُّ حديثَ عمرَ [2] ، ورَواهما ابنُ ماجه [3] . وذَكَرَهما ابنُ عبدِ البَرِّ (4) ، وقال [4] : هو حديثٌ مَشْهُورٌ عندَ أهلِ العلمِ بالحِجازِ والعِراقِ، مُسْتَفِيضٌ عندَهم، يُسْتَغْنَى بشُهْرَتِه وقَبُولِه والعَمَلِ به عن الإِسْنادِ فيه، حتى يكونَ الإِسْنادُ في مِثْلِه مع شُهْرَتِه تَكَلُّفًا. ولأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «أنْتَ ومَالُكَ لأبِيكَ» [5] . وقَضِيَّةُ هذه الإِضافَةِ تمْلِيكُه إيّاه، فإذا لم تَثْبُتْ حقيقةُ المِلْكِيَّةِ، ثَبَتَتْ هذه [6] الإِضافَةُ شُبْهَةً في دَرْءِ

(1) في م: «رووا» ، وفى تش: «ورد» .

(2) وأخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 49.

وانظر ما تقدم في صفحة 105.

(3) في: باب لا يقتل الوالد بولده، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 888.

كما أخرج حديث ابن عباس الترمذى، في: باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أو لا، من أبواب الديات. عارضة الأحوذى 6/ 175. والدارمى، في: باب القود بين الوالد والولد، من كتاب الديات. سنن الدارمى 2/ 190.

(4) في التمهيد 23/ 437.

(5) تقدم تخريجه في 7/ 94، 17/ 106.

(6) سقط من: ق، م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت