فهرس الكتاب

الصفحة 12614 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِن الدِّيَةِ؛ لأنَّ حَقَّه مِن القِصاصِ سَقَط بغيرِ اخْتِيارِه، فأشْبَهَ ما لو مات القاتِلُ أو عَفا بعضُ الأوْلِياءِ. وهل يَجِبُ ذلك على قاتِلِ الجانى، أو في تَرِكَةِ الجانى؟ فيه وَجْهان. وللشافعىِّ قَوْلان؛ أحَدُهما، يَرْجِعُ على قاتِلِ الجانى؛ لأنَّه أتْلَفَ مَحَلَّ حَقِّه، فكان الرُّجُوعُ عليه بعِوَضِ نصِيبِه، كما لو كانت له وَدِيعَةٌ فأتْلَفَها. والثانى، يَرْجِعُ في تَرِكَةِ الجانى، كما لو أتْلَفَه أجْنَبِىٌّ، أو عَفا شَرِيكُه عن القِصاصِ. وقَوْلُنا: أتْلَفَ مَحَلَّ حَقِّه. يَبْطُلُ بما إذا أتْلَفَ مُسْتَأْجِرَه أو غَرِيمَه أو امرأتَه، أو كان المُتْلَفُ أجْنَبِيًّا. ويُفارِقُ الوَدِيعَةَ، فإنَّها مَمْلُوكَة لهما، فوَجَبَ عِوَضُ مِلْكِه، أمَّا الجانِى، فليس بمَمْلُوكٍ للمَجْنِىِّ عليه، [وإنَّما له عليه] [1] حَقٌّ، فأشْبَهَ ما لو أتْلَفَ غَرِيمَه. فعلى هذا، يَرْجِعُ وَرَثَة الجانى على قاتِلِه بدِيَةِ مَوْرُوثِهم [2] إلَّا قَدْرَ حَقِّه منها. فعلى هذا، لو كان الجانِى أقَلَّ دِيَةً مِن قاتِلِه، مِثْلَ امرأةٍ قَتَلَتْ

(1) سقط من: الأصل، تش.

(2) في م: «مورثهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت