ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابنِ غَنْمٍ، قال: حَدَّثَنا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرّاحِ، وعُبادَةُ ابنُ الصامِتِ، وشَدَّادُ بنُ أوْس، قالوا: إنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إذا قَتَلتِ المَرْأةُ عَمْدًا، لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَ مَا فِى بَطنهَا إنْ كَانَت حَامِلًا، وحَتَّى تُكَفِّلَ وَلَدَهَا، وإن زَنَتْ، لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَضَعَ مَا فِى بَطْنِهَا؛ وحَتَّى تُكَفِّلَ وَلَدَهَا» . وهذا نَصٌّ. ولأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للغامِدِيَّةِ المُقِرَّةِ بالزِّنَى: «ارْجِعِى حَتَّى تَضَعِى مَا فِى بَطْنِكِ» . ثم قال لها: «ارْجِعِى حَتَّى تُرْضعِيهِ» [1] . ولأنَّ هذا إجْماعٌ مِن أَهْلِ العلمِ لا نَعْلَمُ بينَهم [2] فيه اخْتِلافًا. وأمَّا الاقْتِصاصُ في الطَّرَفِ؛ فلأنَّنا مَنعْنا الاستِيفاءَ فيه خَشْيَةَ السِّرايَةِ إلى الجانى، أو [3] إلى زِيادَةٍ في حَقِّه، [فلأن نَمْنَعَ] [4] منه خَشْيَة السِّرَايةِ [5] إلى غيرِ الجانى، وتَفْويتِ نَفْس مَعْصُومةٍ أوْلَى وأحْرَى. ولأن في القِصاصِ منها قَتْلًا لغيرِ الجانى، وهو حَرامٌ. وإذا
(1) أخرجه مسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1322 - 1324. وأبو داود، في: باب في المرأة التى أمر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- برجمها من جهينة، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 462. والترمذى، في: باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 211، 212. والنسائى، في: باب الصلاة على المرجوم، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 51. والدارمى، في: باب العامل إذا اعترفت بالزنى، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 179، 180. والإمام مالك، مرسلًا، في: باب ما جاء في الرجم، من كتاب الحدود. الموطأ 2/ 821، 822. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 429، 430، 435 - 437، 440، 5/ 348.
(2) سقط من: في، م.
(3) في م: «و» .
(4) في الأصل، تش: «فلا يمنع» .
(5) في الأصل: «الزيادة» .