فهرس الكتاب

الصفحة 12635 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَفْتَقِرُ إلى الاجْتِهادِ، ويَحْرُمُ الحَيْفُ فيه، فلا يُؤْمَنُ الحَيْفُ مع قَصْدِ التَّشَفِّى. فإنِ اسْتَوْفاه مِن غيرِ حَضْرَةِ السُّلْطانِ، وَقَع المَوْقِعَ، ويُعَزَّرُ؛ لافْتِياتِه بفِعْل ما مُنِع فِعْله. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ الاسْتِيفاءُ بغيرِ حُضُورِ السُّلْطانِ، إذا كان القِصاصُ في النَّفْسِ؛ لأَنَّ رجلًا أتَى النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- برجلٍ يَقُودُه بنِسْعَةٍ [1] ، فقال: إنَّ هذا قَتَلَ أخى. فاعْتَرَفَ بقَتْلِه. فقال النَّبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اذْهَبْ، فَاقْتُلْهُ» . رَواه مسلمٌ بمعناه [2] . ولأَنَّ اشْتِراطَ حُضُورِ السُّلْطانِ لا يَثْبُتُ إلَّا بنَصٍّ أو إجْماعٍ أو قِياسٍ، ولم يَثْبُتْ ذلك. ويُسْتَحَبُّ

(1) النسعة: القطعة من السير الذى تشد به الرحال.

(2) في: باب صحة الإقرار بالقتل. . .، من كتاب القسامة. صحيح مسلم 3/ 1307، 1308.

كما أخرجه أبو داود، في: باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 478، 479. والترمذى، في: باب ما جاء في حكم ولى القتيل في القصاص والعفو، من أبواب الديات. عارضة الأحوذى 6/ 178. والنسائى، في: باب القود، من كتاب القسامة، وفى: باب إشارة الحاكم على الخصم بالعفو، من كتاب آداب القضاة. المجتبى 8/ 13 - 16، 214. وابن ماجه، في: باب العفو عن القاتل، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 897. والدارمى، في: باب لمن يعفو عن قاتله، من كتاب الديات. سنن الدارمى 2/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت