فهرس الكتاب

الصفحة 12669 من 15006

فَإِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ، فَلَهُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَتَلُوا، وإنْ أحَبُّوا أخَذُوا الدِّيَةَ». رَواه أبو داودَ، وغيرُه [1] . ولأَنَّ القَتْلَ المَضْمُونَ إذا سَقَط فيه القِصاصُ مِن غيرِ إبْراء، ثَبَت المالُ، كما لو عَفا بعْضُ الوَرَثَةِ، ويُخالِفُ سائِرَ المُتْلفاتِ؛ لأَنَّ بَدَلَها يَجِبُ مِن جِنْسِها، وهَهُنا يَجِبُ في الخَطَأ وعَمْدِ الخَطَأ مِن غيرِ الجِنْسِ، فإذا رَضِىَ في العمدِ ببَدَلِ الخَطَأَ، كان له ذلك؛ لأنَّه أسْقَطَ بعضَ حَقِّه، ولأَنَّ القاتِلَ أمْكَنَه إحْياءُ نفسِه ببَذْلِ الدِّيَةِ، فلَزِمَه. ويَنْتَقِضُ ما ذَكَرُوه بما إذا كان رَأْسُ [2] الشّاجِّ أصْغَرَ، أو يَدُ القاطِعِ أنْقَصَ [3] ، فإنَّهم سَلَّموا فيهما. وأمَّا الخَبَرُ الذى ذَكَرُوه، فالمُرادُ به وُجُوبُ القَوَدِ، ونحن نقولُ به. وللشَّافعىِّ قَوْلان كالرِّوايَتَيْن. فإذا قُلْنا: مُوجَبُه القِصاصُ. فله العَفْوُ إلى الدِّيَةِ، والعَفْوُ مُطْلَقًا، فإذا عَفا مُطْلَقًا، لم يَجبْ شئٌ. وهذا ظاهرُ مَذهَبِ الشَّافعىِّ.

(1) تقدم تخريجه في صفحة 142.

(2) في الأصل، تش: «أرش» .

(3) في الأصل، تش: «انفصل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت