فهرس الكتاب

الصفحة 12715 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قِبَلَه حَقٌّ. فأمَّا إن كان المَجْنِىُّ عليه لم يَقْطَعْ جميعَ الأُذُنِ، إنَّما قطَع بعْضَها فالْتَصَقَ، كان للمَجْنِىِّ عليه قَطْعُ جَمِيعِها؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ إبانَةَ جَمِيعِها، ولم يَكُنْ إِبَانَةٌ، والحُكْمُ في السِّنِّ كالحُكْمِ في الأُذُنِ [1] .

فصل: ومَن ألْصَقَ أُذُنَه بعدَ إبانَتِها، أو سِنَّهُ، فهل تَلْزَمُه [2] إبَانتها؟ فيه وَجْهان مَبْنِيّانِ على الرِّوايتَيْنِ فيما بانَ مِن الآدَمِىِّ، هل هو نَجِسٌ أو طاهِرٌ؟ إن قُلْنا: هو نَجِسٌ. لَزِمَتْه إزالتها، ما لم يَخْفِ الضَّرَرَ بذلك، كما لو جبَر عَظْمَه [3] بعَظْم نجِسٌ. وإن قُلْنا بطَهارَتِها. لم تَلْزَمْه إزالَتُها. اخْتارَه أبو بكرٍ. وهو قولُ عَطاءِ بنِ أبى رباحٍ، وعَطاءٍ الخُراسانىِّ. وهو الصَّحِيحُ؛ لأنَّه جُزْءُ آدَمِىٍّ طاهِرٌ في حَياتِه ومَوْتِه، فكان طاهِرًا [4] كحالةِ اتِّصالِه [5] . فأمَّا إن قطَع بعضَ أُذُنِه فالْتَصَقَتْ، لم يَلْزَمْه إبَانَتُها، على

(1) في الأصل، تش: «الأنف» .

(2) في م: «تلزم» .

(3) في م، ق: «ساقه» .

(4) بعده في الأصل: «في» .

(5) في الأصل، تش: «انفصاله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت