فهرس الكتاب

الصفحة 12768 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولو سألَ القَوَدَ ساعةَ قُطِعَتْ إصْبَعُه، أقَدْتُه؛ لما رَوَى جابرٌ، أنَّ رَجُلًا طعَن رجلًا بقَرْنٍ في رُكْبَتِه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ أقِدْنِى. قال: «حَتَّى تَبْرَأَ» . فأبَى، وعَجَّلَ، فاسْتَقادَ له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَعِيبَتْ رِجْلُ المُسْتَقِيدِ، وبَرأَتْ رِجلُ المُسْتَقادِ منه. فقال له [1] النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَيْسَ لك شَىْءٌ، إنَّكَ عَجِلْتَ» . رواه سعيدٌ مُرْسلًا [2] . ولأَنَّ القِصاصَ في الطرًّفِ لا يَسْقُطُ بالسِّرايةِ، فوَجَبَ أن يَمْلِكَه في الحالِ، كما لو بَرَأَ. ولَنا، ما رَوَى جابرٌ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهى أن يُسْتَقادَ مِن الجُرْحِ [3] حتى يَبْرأَ المَجْرُوحُ. وروَاه الدَّارَقُطنِىُّ [4] ، عن عمرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. ولأَنَّ الجُرْحَ لا يُدْرَى أقَتْلٌ هو أو لا، فيَنْبَغِى أن يُنْتَظَرَ [5] ليُعْلَمَ ما حُكْمُه؟ فقد روَاه [6] ، وفى سِياقِه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، عَرَجْتُ. فقال: «قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِى، فأَبْعَدَكَ اللَّه» ،

(1) سقط من: الأصل.

(2) وأخرجه الدارقطنى، في: كتاب الحدود والديات وغيره. سنن الدارقطنى 3/ 88، 89. والبيهقى، في: باب ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع، من كتاب الجنايات. السنن الكبرى 8/ 67.

(3) كذا في النسخ، وعند الدارقطنى والبيهقى: «الجارح» .

(4) أخرج الدارقطنى حديثى جابر وعمرو بن شعيب، في: كتاب الحدود والديات وغيره. سنن الدارقطنى 3/ 88، وحديث جابر أخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع، من كتاب الجنايات. السنن الكبرى 8/ 67. وأخرج الإمام أحمد حديث عمرو بن شعيب، في: المسند 2/ 217. وانظر الكلام على طرق الحديث في: الإرواء 7/ 298، 299.

(5) في الأصل: «يثبط» ، وفى ق: «يشط» .

(6) أى الدارقطنى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، انظر: سنن الدارقطنى 3/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت