فهرس الكتاب

الصفحة 12851 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يُقْبَلُ في الإِبلِ مَعِيبٌ، ولا أعْجَفُ [1] ، ولا يُعْتَبَرُ فيها أن تكونَ من جِنْسِ إبِلِه، ولا إبلِ بَلَدِه. وقال القاضى، وأصْحابُ الشافعىِّ: الواجبُ عليه مِن جِنْسِ إبلِه، سواءٌ كان القاتِلَ أو العاقِلَةَ؛ لأَنَّ وجُوبَها على سَبِيلِ المُواساةِ، فيَجِبُ كَوْنُها مِن جِنْسِ مالِهم، كالزَّكاةِ، فإذا كان عندَ بَعْضِ العاقلةِ عِرَابٌ، وعندَ بعْضِهم بخَاتِىٌّ [2] ، أُخِذَ من كلِّ واحدٍ مِن جِنْسِ ما عندَه. وإن كان عندَ واحدٍ صِنْفانِ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يؤْخَذُ من كلِّ صِنْفٍ بقِسْطِه. والثَّانى، يُؤْخَذُ مِن الأكْثرَ، فإنِ اسْتَوَيا، دَفَع مِن أيِّهما شاءَ، فإن دَفعَ مِن غيرِ إبلِه خَيْرًا مِن إبِلِه أو مِثْلَها، جازَ، كما لو أخْرَجَ في الزَّكاةِ خيرًا مِنَ الواجِبِ، وإن كان أدْوَنَ لم يُقْبَلْ، إلَّا أن يَرْضَى المُسْتَحِقُّ. وإن لم يَكُنْ له إبِلٌ، فمِن غالِبِ إبلِ البَلَدِ، فإن لم يَكُنْ في البلدِ إبِلٌ، وجَبَتْ مِن غالبِ إبلِ أقْرَبِ البِلادِ إليه. فإن كانت إبِلُه عِجافًا أو مِراضًا، كُلِّفَ تَحْصِيلَ صِحَاحٍ مِن صِنْفِ ما عندَه؛ لأنَّه بَدَلُ مُتْلَفٍ، فلا يُؤْخَذُ فيه مَعِيبٌ، كقِيمَةِ الثَّوْب المُتْلَفِ. ونحوَ هذا قال أصْحابُنا في البَقَرِ والغَنَمِ. ولَنا، قولُ النّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «في النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ» [3] . أطْلَقَ الإِبلَ، فمَن قَيَّدَها احْتاجَ إلى

(1) أى ضعيف.

(2) جمع بُخْت، وهى الإبل الخراسانية.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت