فهرس الكتاب

الصفحة 12962 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولَنا، أنَّه قولُ زيدِ بنِ ثابتٍ، ولم يُعْرَفْ له مُخالِفٌ مِن الصَّحابَةِ، فكان إجْماعًا، ولأنَّه أذْهَبَ الجَمالَ على الكَمالِ، فكَمَلَتْ ديَتُها, كما لو قَطَعَ أُذُنَ الأصَمِّ وأنْفَ الأخْشَمِ. والظُّفْرُ كذلك قِياسًا على السِّنِّ. وعن أحمدَ رِوايةٌ ثالثةٌ، أنَّ في تَسْوِيدِ السِّنِّ ثُلُثَ دِيَتِها. والتَّقْدِيرُ لا يَثْبُتُ إلَّا [1] بالتَّوْقِيفِ.

فصل: فأمَّا إنِ اصْفَرَّتْ أو احْمَرَّتْ، لم تكْمُلْ دِيَتُها؛ لأنَّه لم يُذْهِبِ الجمالَ على الكَمالِ، وفيها حُكومةٌ. وإنِ اخْضَرَّتْ، احْتَمَلَ أن يكونَ كتَسْوِيدِها؛ لأنَّه ذهَبَ بجَمالِها، واحْتَمَلَ أن لِا يكونَ فيها [2] إلَّا حُكومةٌ؛ لأَنَّ ذَهابَ جَمالِها بتَسْويدِها أكْثَرُ، فلم يَلْحَقْ به غيرُه, كما لو حَمَّرَها. فعلى قولِ مَن أوْجَبَ دِيَتَها، متى قُلِعَتْ بعدَ تَسْويدِها، ففيها ثُلُثُ دِيَتِها أو حُكومةٌ، على ما نذْكُرُه إن شاء اللَّه تعالى. وعلى قولِ مَن لم يُوجِبْ فيها إلَّا حُكومةً، يجبُ في قَلْعِها دِيَتُها, كما لو صَفَّرَها.

(1) سقط من: الأصل.

(2) في م: «فيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت