فهرس الكتاب

الصفحة 13100 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وتَحْمِلُ العاقلةُ دِيَةَ الطَّرَفِ إذا بَلَغَ الثُّلُثَ. وهو قولُ مَن سَمَّيْنا في الفَصْلِ الذى قبلَ هذا. وحُكِىَ عن الشَّافعىِّ أنَّه قال في القديمِ: لا تَحْمِلُ ما دُونَ الدِّيَةِ، لأَنَّ ذلك يَجْرِى مَجْرَى ضَمانِ الأمْوالِ، بدليلِ أنَّه لا يَجِبُ فيه كَفَّارَةٌ. ولَنا، قولُ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ولأَنَّ الواجِبَ دِيَةُ جِنايةٍ على حُرٍّ تَزِيدُ على الثُّلُثِ، فحَمَلَتْها العاقِلَةُ، كدِيَةِ النَّفْسِ، ولأنَّه كثيرٌ يَجِبُ ضَمانًا لحُرِّ، أشْبَهَ ما ذكَرْنا. وما ذكَرُوه يَبْطُلُ بما إذا جَنَى على الأطْرافِ بما يُوجِبُ الدِّيَةَ، أو زِيادةً عليها.

فصل: وتَحْمِلُ العاقلةُ دِيَةَ المرأةِ بغيرِ خِلافٍ بينَهم فيها. وتَحْمِلُ مِن جِراحِها ما يَبْلُغُ أرْشُه ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ، كدِيَةِ أنْفِها، فأمَّا ما دُونَ ذلك، كدِيَةِ يَدِها، فلا تَحْمِلُه العاقلةُ. وكذلك الحُكْمُ في دِيَةِ الكِتابِىِّ. ولا تَحْمِلُ دِيَةَ المَجُوسِىِّ؛ لأنَّها دُونَ الثُّلُثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت