فهرس الكتاب

الصفحة 13130 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أعلمْ لأصْحابنا فيه قَوْلًا، لكنَّ مُقْتَضَى الدَّليلِ ما ذكَرْناه؛ لأنَّه أُجْرِىَ مُجْرَى الخَطأَ في نَفْىِ القِصاصِ، وحَمْلِ العاقلةِ دِيَتَه، وتأْجِيلِها في ثلاثِ سِنِينَ، فجَرَى مَجْراه في وُجُوب الكفَّارَةِ، ولأَنَّ القاتِلَ إنَّما لم يَحْمِلْ شيئًا مِن الدِّيَةِ لتَحَمُّلِه الكَفَّارَةَ، فلو لم تجِبْ عليه الكَفَّارَةُ، لَحَمَلَ مِن الدِّيَةِ؛ لئلَّا يَخْلُوَ القاتلُ عن وُجوبِ شئٍ أصْلًا، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ بهذا. وقد ذَكَرَ في الكِتابِ المَشْرُوحِ رِوايةً أنَّه كالعَمْدِ؛ لأَنَّ دِيَتَه مُغَلَّظَةٌ. وهى اخْتيارُ أبى بكرٍ؛ لأَنَّ عندَه أنَّ الدِّيَةَ فيه يَحْمِلُهاْ القاتلُ، فقد أشْبَهَ العَمْدَ في ذلك، فكان حُكْمُه حُكْمَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت