فهرس الكتاب

الصفحة 13231 من 15006

الْحَدِّ، لَمْ يُتَمَّمْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإن رَجَع في أثْناءِ الحَدِّ، لم يُتَمَّمْ) وجملةُ ذلك، أنَّ مِن شَرْطِ إِقامَةِ الحَدِّ بالإِقْرارِ البَقاءَ عليه إلى تَمامِ الحَدِّ، فإن رَجَع عن إقْرارِه، كُفَّ عنه. وبهذا قال عَطاءٌ، ويَحيى بنُ يَعْمُرَ، والزُّهْرِىُّ، وحَمَّاد، ومالكٌ، والثَّورِىُّ، وإسْحاقُ، وأبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ. وقال الحسنُ، وسعيدُ ابنُ جُبَيْرٍ، وابنُ أبى لَيْلَى: يُقامُ عليه الحَدُّ ولا يُتْرَكُ، لأن ماعِزًا هَرَب فقَتلُوه. ورُوِىَ أنَّه قال: رُدُّونِى إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإِنَّ قَوْمِى هم غَرُّونِى مِن نَفْسِى، وأخْبَرُونِى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غيرُ قاتِلى. فلم يَنْزِعُوا عنه حتى قَتَلُوه. رَواه أبو داودَ [1] . ولو قُبِلَ رُجُوعُه، للَزِمَتْهُم دِيَتُه، ولأنَّه حَقٌّ وَجَب بإقْرارِه، فلم يُقْبَلْ رُجُوعُه، كسائرِ الحُقوقِ. وحُكِىَ عن الأوْزاعِىِّ، أنَّه إن رَجَع حُدَّ للفِرْيَةِ على نَفْسِه، وإن رَجَع عن السَّرِقَةِ والشُّرْبِ، ضُرِب دُونَ الحَدِّ. ولَنا، أنَّ ماعِزًا هَرَب، فذُكِرَ للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ,

(1) في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 457، 459.

كما أخرجه البخارى، في باب الرجم بالمصلى، من كتاب الحدود. صحيح البخارى 8/ 206. ومسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1318. والترمذى، في: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 202. والنسائى، في: باب ترك الصلاة على المرجوم، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 50، 51. والدارمى، في: باب الاعتراف بالزنى، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 176. والإمام أحمد في: المسند 3/ 323، 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت