ـــــــــــــــــــــــــــــ
عمرَ كَتَب إلى النَّاسِ، أن لا يَجْلِدَنَّ أمِيرُ جَيْشٍ ولا سَرِيَّةٍ ولا رجلًا مِن المسلمين حَدًّا، وهو غازٍ، حتى يَقْطَعَ الدَّرْبَ قافِلًا؛ لِئَلَّا تَلْحَقَه حَمِيَّةُ الشَّيْطانِ، فيَلْحَقَ بالكُفَّارِ. وعن أبى الدَّرْداءِ مثلُ ذلك [1] . وعن علْقَمَةَ، قال: كنَّا في جيش في أرضِ الرُّومِ، ومعنا حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، [وعلى القومِ] [2] الوليدُ بنُ عُقْبَةَ، فشَرِبَ الخمرَ، فأرَدْنا أن نَحُدَّه، فقال حُذَيْفَةُ: أتَحُدُّونَ أمِيرَكم وقد دَنَوْتُمْ مِن عَدُوِّكم، فيَطْمَعُوا فيكم [3] ؟ وأُتِى سعدٌ بأبى مِحْجَنٍ يومَ القادِسِيَّةِ، وقد شَرِب الخمرَ، فأمَرَ به إلى القَيْدِ، فلمّا الْتَقَى الناسُ قال أبو مِحْجَنٍ:
كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْرَدَ الخيلُ بِالْقَنا … وأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَىَّ وَثَاقِيَا [4]
وقال لابْنَةِ خَصَفَةَ [5] امْرأةِ سعدٍ: أطْلِقِينى، ولَكِ اللَّهُ علَىَّ إن سَلَّمَنِى اللَّهُ
(1) أخرجه سعيد، في: سننه 2/ 196. وابن أبى شيبة، في: المصنف 10/ 103.
(2) في الأصل: «على و» ، وفى م: «وعلينا» .
(3) أخرجه سعيد، في: الباب السابق، السنن 2/ 197. وعبد الرزاق، في: الباب السابق. المصنف 5/ 198.
(4) البيت في: طبقات فحول الشعراء 1/ 268، والشعر والشعراء 1/ 423.
(5) في الأصل، تش، ص، م، والإصابة 7/ 705: «حفصة» . وفى سنن سعيد: «حصفة» . والمثبت، في ق، وطبقات ابن سعد 3/ 138، 5/ 168، 169، ومصنف ابن أبى شيبة، وتاريخ الطبرى.