فهرس الكتاب

الصفحة 13262 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عليه [1] . وأمَّا آيَةُ الجَلْدِ، فنقولُ بها، فإنَّ الزَّانِىَ يجبُ جَلْدُه، فإن كان ثَيِّبًا رُجِمَ مع الجلدِ، والآيةُ لم تَتَعَرَّضْ لنَفْيِه [2] . وإلى هذا أشارَ علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، حينَ جَلَد شُرَاحَةَ [3] ، ثم رَجَمَها، [وقال] [4] : جَلَدْتُها بكتابِ اللَّهِ، ثم رَجَمْتُها بسُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] . ثم لو قُلْنا: إنَّ الثَّيِّبَ لا يُجْلَدُ. لكان هذا تَخْصِيصًا للآيَةِ العامَّةِ، وهذا سائِغٌ بغيرِ خِلافٍ، فإنَّ عُمُوماتِ القُرْآنِ في الإِثْباتِ كلَّها مُخَصَّصَةٌ. وقولُهم: إنَّ هذا نَسْخٌ. ليس بصَحِيحٍ، وإنَّما هو تَخْصِيصٌ، ثم لو كان نَسْخًا، [لكان نَسْخًا] [6] بالآيَةِ التى ذَكَرَها عمرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وقد رَوَيْنا أنَّ رُسُلَ الخَوارِجِ جاءوا عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، رَحِمَه اللَّهُ، فكانَ مِن جُمْلَةِ ما عابُوا عليه الرَّجْمُ، وقالوا: ليس في كتابِ اللَّهِ إلَّا الجَلْدُ. وقالوا: الحائِضُ أوْجَبْتُم عليها قَضاءَ الصَّوْمِ دونَ الصَّلاةِ، والصلاةُ أوْكَدُ. فقال لهم عمرُ: وأنتُم لا تَأخُذونَ إلَّا بما في كتابِ اللَّهِ؟ قالوا: نعم. قال: فأخْبِرُونِى عن عَدَدِ الصَّلَواتِ المفْرُوضاتِ، وعَدَدِ رَكَعاتِها وأرْكَانِها وواجِباتِها، أين تَجِدُونَه في كتابِ اللَّهِ؟ وأخْبِرُونِى عمَّا تجبُ الزَّكاةُ فيه، ونُصُبِها، ومَقادِيرِها؟

(1) تقدم تخريجه في: 23/ 158.

(2) في م: «إلى كيفية» .

(3) سقط من: تش، م.

(4) سقط من: م.

(5) تقدم تخريجه في صفحة 197.

(6) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت