فهرس الكتاب

الصفحة 13267 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اعْتِبارُه. ولا خِلافَ في أنَّ النِّكاحَ الخالِىَ عن الوَطْءِ، لا يَحْصُلُ به إحْصانٌ، سَواءٌ حَصَلَتْ فيه خَلْوَةٌ، أو وَطْءٌ فيما دُون الفَرْجِ، أو في الدُّبُرِ، أو لم يَحْصُلْ شئٌ مِن ذلك، لأَنَّ هذا لا تَصِيرُ به المرأةُ ثَيِّبًا، ولا تَخْرُجُ به عن حَدِّ الأبْكارِ، الذينَ حَدُّهم جَلْدُ مائةٍ وتَغْرِيبُ عامٍ، بمُقْتَضَى الخَبَرِ، ولا بُدَّ أن يكونَ وَطْئًا حَصَل به تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ في الفَرْجِ؛ لأَنَّ ذلك الوَطْءُ الذى تَتَعَلَّقُ به أحْكامُه. الثانى، أن يكونَ في نِكاحٍ، لأَنَّ النِّكاحَ يُسَمَّى إحْصانًا، بدَليلِ قولِه تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [1] . يعنى المُتَزَوِّجاتِ. ولا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ في أنَّ وَطْءَ الزِّنى، ووَطْءَ الشُّبْهَةِ، لا يَصِيرُ به الوَاطِئُ [2] مُحْصَنًا. ولا نَعْلَمُ خِلافًا في أنَّ التَّسَرِّىَ لا يَحْصُلُ به الإِحْصانُ لواحدٍ منهما، لكَوْنِه ليس بنِكاحٍ، ولا تَثْبُتُ فيه أحْكامُه. الثالثُ، أن يكونَ

(1) سورة النساء 24.

(2) في الأصل: «الوطء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت