فهرس الكتاب

الصفحة 13276 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عليها [1] . وقال مالكٌ: مَن قَتَله الإِمامُ في حَدٍّ، فلا يُصَلَّى عليه؛ لأَنَّ جابِرًا قال في حديثِ ماعِز: فرُجِمَ حتى ماتَ، فقال له النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه. مُتَّفَقٌ عليه [2] . ووَجْهُ الأَوَّلِ ما رَوَى أبو داودَ (3) ، بإسْنادِه، عن عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، في حديثِ الجُهَنِيَّةِ: فأمرَ بها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فرُجِمَتْ، ثم أمَرَهم فصَلَّوا عليها، فقال عمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ تُصَلِّى عليها وقد زَنَتْ؟ فقال: «والَّذِى نَفْسِى بيَدِه، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ قُسِمَت بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أهلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وهَلْ وَجَدْتَ أفْضَلَ مِن أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟» . ورَواه التِّرْمِذِىُّ، وفيه: فرُجمَتْ، وصَلَّى عليها. وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ [3] . وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» [4] . ولأنَّه مسلم لو فاتَ قبلَ الحَدِّ صُلِّىَ عليه، فيُصَلَّى عليه

(1) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الرجم والإحصان، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 328. وابن أبى شيبة، في: باب المرجومة تغسل أم لا، من كتاب الجنائز. المصنف 3/ 254. والبيهقى، في: باب من اعتبر حضور الإمام. . .، من كتاب الحدود. السنن الكبرى 8/ 220.

(2) أخرجه البخارى، في: باب الرجم بالمصلى، من كتاب الحدود. صحيح البخارى 8/ 206. ومسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1318.

كما أخرجه أبو داود، في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 459. والترمذى، في: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 202. والنسائى، في: باب ترك الصلاة على المرجوم، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 50، 51. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 323، 381.

وقوله: ولم يصل عليه. ليس عند البخارى ولا مسلم ولا الدارمى، وعند البخارى أنه صلى عليه. وهى رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان. انظر: عون المعبود 3/ 181، وفتح البارى 12/ 115, 116.

(3) تقدم تخريجه، في صفحة 205.

(4) تقدم تخريجه في 3/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت