فهرس الكتاب

الصفحة 13285 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنَّهم أرادُوا واحدًا مع الَّذى يُقِيمُ الحَدَّ؛ لأَنَّ الَّذى يُقِيمُ الحدَّ حاصِلٌ ضَرُورَةً، فيَتَعَيَّنُ صَرْفُ الأَمْرِ إلى غيرِه. وقال عَطاءٌ، وإسحاقُ: اثْنان. فإن [أرادا به] [1] واحدًا مع الَّذى يُقِيمُ الحَدَّ، فهو كالقَوْلِ الأَوَّلِ، وإن أرادا [2] اثنينِ غيرَه، فوَجْهُه أنَّ الطّائِفَةَ اسْمٌ لِما زاد على الواحِدِ، وأقَلُّه اثْنانِ. وقاك الزُّهْرِىُّ: ثلاثةٌ؛ لأَنَّ الطّائِفَةَ جماعةٌ، وأقَلُّ الجمعِ ثلاثةٌ. وقال مالكٌ: أرْبَعَةٌ؛ لأنَّه العَدَدُ الَّذى يَثْبُتُ به الزِّنَى. وللشافعىِّ قَوْلان، كَقَوْلِ [3] الزُّهْرِىِّ ومالكٍ. وقال رَبِيعَةُ: خمسةٌ. وقال الحسنُ: عَشَرَةٌ. وقال قَتادَةُ: نَفَرٌ. واحْتَجَّ أصحابُنا بقولِ ابنِ عباسٍ، فإنَّ اسْمَ الطّائِفَةِ يَقَعُ على الواحدِ، بدليلِ قولِ اللَّهِ تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} . ثم قال: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [4] . وقِيلَ في قولِه تعالى: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ} [5] . إنَّه مَخْشِىُّ [6] بنُ حُمَيِّرٍ وحدَه [7] . ولا يَجِبُ أن يَحْضُرَ الإِمامُ، ولا الشُّهُودُ. وبهذا قال الشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال أبو حنيفة: إن ثَبَت الحَدُّ بِبَيِّنَةٍ، فعليها

(1) في الأصل، تش: «أراد أنه» . وفى م: «أراد به» .

(2) في الأصل، م: «أراد» .

(3) في م: «كقولى» .

(4) سورة الحجرات 9، 10.

(5) سورة التوبة 66.

(6) في الأصل، تش: «مخش» ، وفى م: «محش» . وانظر الإصابة 6/ 53. والإكمال 7/ 228.

(7) أخرجه ابن جرير، في: تفسيره 10/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت