فهرس الكتاب

الصفحة 13318 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العلمِ؛ منهم الحسنُ، وجابرُ بنُ زيدٍ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ، وإسحاقُ. وقال أبو حنيفةَ، والثَّوْرِىُّ: لا حَدَّ عليه؛ لأنَّه وَطْءٌ تَمَكَّنَتِ الشُّبْهَةُ منه، فلم يُوجِبِ الحَدَّ، كما لو اشْتَرَى أُخْتَه مِن الرَّضاعِ ثُمَّ وَطِئَها، وبَيانُ الشُّبْهَةِ أنَّه قد وُجِدَتْ صُورةُ المُبِيحِ، وهو عَقْدُ النِّكاحِ الَّذى هو سَبَبٌ للإِباحَةِ، فإذا لم يَثْبُتْ حُكْمُه وهو الإِبَاحَةُ، بَقِيَتْ صُورَتُه دَارِئَةً للحَدِّ الَّذى يَنْدَرِئُ بالشُّبُهاتِ. ولَنا، أنَّه وَطْءٌ فِى فَرْجِ امرأةٍ، مُجْمَعٌ على تَحْرِيمِه مِن غيرِ مِلْكٍ ولا شُبْهَةِ مِلْكٍ، والواطِئُ مِن أَهلِ الحَدِّ، عالمٌ بالتَّحْرِيمِ، فلَزِمَه الحَدُّ، كما لو لم يُوجَدِ العَقْدُ، وصُورَة المُبِيحِ إنَّما تكونُ شُبْهَةً إذا كانت صَحِيحَةً، وِالعَقْدُ ههُنا باطِلٌ مُحَرَّمٌ، وفِعْلُه جِنايَةٌ تَقْتَضِى العُقُوِبَةَ، انْضَمَّتْ إلى الزِّنى، فلم تَكُنْ شُبْهَةً، كما لو أكْرَهَها وعاقَبَها، ثُمَّ زَنى بها، ثُمَّ يَبْطُلُ بالاسْتِيلاءِ عليها، فإنَّ الاسْتِيلاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت