فهرس الكتاب

الصفحة 13329 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ويعْتَبَرُ في صِحَّةِ الإِقْرارِ أن يَذْكُرَ حقيقةَ الفعلِ، لتَزُولَ الشُّبْهَةُ؛ لأَنَّ الزِّنَى يُعَبَّرُ به عمّا ليسَ بمُوجِبٍ للحَدِّ. وقد رَوى ابنُ عباس، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لماعِزٍ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أو غَمَزْتَ؟» . قال: لا. قال: «أفَنِكْتَهَا؟» . [لا يَكْنِى. قال: نعم. قال: فعندَ ذلك أَمَرَ برَجْمِه. رَواه البُخارِىُّ[1] . وفى روايةٍ عن أبى هريرةَ، قال: «أفنكتها» .] [2] قال: نعم. قال: «حَتَّى غَابَ ذَاكَ مِنْكَ في ذَاكَ مِنْهَا؟» . قال: نعم. قال: «كَمَا يَغِيبُ المِرْوَدُ في المُكْحُلَةِ، والرِّشَاءُ في البِئْرِ؟» . قال: نعم. قال: «أَتدْرِى مَا الزِّنَى؟» . قال: نعم، أتَيْتُ منها حَرَامًا ما يَأْتِى الرجلُ مِن امرأتِه حَلالًا. وذكرَ الحديثَ. رَواه أبو داودَ [3] .

فصل: فإنْ أقَرَّ أنَّه زَنَى بامرأةٍ فكَذَّبَتْه، فعليه الحَدُّ دُونَها. وبه قال الشافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ: لا حَدَّ عليه؛ لأنَّا صَدَّقْناها

(1) في: باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت، من كتاب الحدود. صحيح البخارى 8/ 207.

كما أخرجه أبو داود، في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 458. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 238، 270، 289. والطبرانى، في: المعجم الكبير 11/ 338. والحاكم، في: المستدرك 4/ 361. والدارقطنى، في: سننه 3/ 121.

(2) تكملة لازمة من المغنى 12/ 356.

(3) في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 459.

كما أخرجه ابن الجارود في: المنتقى 307، 308. والدارقطنى، في: سننه 3/ 196، 197. وابن حبان، انظر: الإحسان 90/ 244، 245. وضعفه في: الإرواء 8/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت