فهرس الكتاب

الصفحة 13331 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» . رَواه أبو داودَ، والتَّرْمِذِىُّ [1] ، وقال: حديثٌ حسنٌ.

فصل: والنَّائِمُ مَرْفُوعٌ عنه [القلمُ، فلو زُنِىَ بنَائِمَةٍ، أَوْ اسْتَدْخَلَتِ امرأةٌ ذَكَرَ نائِمٍ، أَوْ وُجدَ منه الزِّنَى حالَ نَوْمِه، فلا حَدَّ عليه؛ لأَنَّ القَلمَ مَرْفوعٌ عنه] [2] ، ولو أقَرَّ في حالِ نوْمِه، لم يُلْتَفَتْ إلى إقْرارِه؛ لأَنَّ كلامَه غيرُ معْتَبَرٍ، ولا [يَدُلُّ على] [3] صِحَّةِ مَدْلُولِه. وأمَّا السَّكْرانُ ونحوُه، فعليه حَدُّ الزِّنى والسَّرِقَةِ والشُّرْبِ والقَذْفِ، إذا فعله في حالِ سُكْرِه؛ لأَنَّ الصحابةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، أوْجَبُوا عليه حَدَّ [4] الفِرْيَةِ؛ لكَوْنِ السُّكْرِ مَظِنَّةً لها، ولأنَّه تَسَبَّبَ إلى هذه المُحَرَّماتِ بسَبَبٍ لا يُعْذَرُ فيه، فأشْبَهَ مَن لا عُذْرَ له. وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّه [5] لا يَجِبُ عليه الحَدُّ؛ لأنَّه غيرُ

(1) تقدم تخريجه في 3/ 15، وانظر طرق الحديث في: الإرواء 2/ 4 - 7.

(2) سقط من: الأصل، تش.

(3) في الأصل: «يصح» .

(4) سقط من: الأصل.

(5) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت