فهرس الكتاب

الصفحة 13333 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حنيفةَ: لا يُحَدُّ بإقْرارٍ ولا بَيِّنَةٍ؛ لأَنَّ الإِشارَةَ تَحْتَمِلُ ما فُهِمَ منها وغيرَه، فيكونُ ذلك شُبْهَةً في دَرْءِ الحَدِّ، لكَوْنِه ممَّا يَنْدَرئُ بالشُّبُهاتِ، ولا يَجِبُ بالبَيِّنَةِ؛ لاحْتِمالِ أن يكونَ له شُبْهَة لم يُمْكِنْه التَّعْبِيرُ عنها، ولم يَعْرِفْ كَوْنَها شُبْهَةً. ويَحْتَمِلُ كَلامُ الخِرَقِىِّ أن لا يَلْزَمَه الحَدُّ بإقْرارِه؛ لأنَّه شَرَط أن يكونَ صَحِيحًا، وهذا غيرُ صَحِيحٍ، ولأَنَّ الحَدَّ لا يجبُ بالشُّبْهَةِ، فأمَّا الإِشارَةُ فلا تَنْتَفِى [1] معها الشُّبُهاتُ. وأمَّا البَيِّنَةُ، فيَجِبُ عليه بها الحَدُّ؛ لأَنَّ قولَه معها غيرُ مُعْتَبَرٍ.

فصل: ولا يَصِحُّ الإِقْرارُ مِن المُكْرَهِ، فلو ضُرِبَ الرجلُ ليُقِرَّ بالزِّنَى، لم يجبْ عليه الحَدُّ، ولم يَثْبُتْ عليه الزِّنى. ولا نعلمُ بينَ أهلِ العلمِ خِلافًا في أنَّ إقْرارَ المُكْرَهِ لا يجبُ به حَدٌّ. ورُوِىَ عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: ليس [2] الرجلُ مَأْمُونًا على نَفْسِه إذا جَوَّعْتَه، أَوْ ضَرَبْتَه، أَوْ

(1) في الأصل: «ينبغى» .

(2) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت