فهرس الكتاب

الصفحة 13421 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ليس بمُحْصَنٍ، فلا يَجِبُ الحَدُّ بقَذْفِه، كما لو كان حَيًّا. وأكثرُ أهلِ العلمِ لا يَرَوْنَ الحَدَّ [على مَن لم يَقْذِفْ مُحْصَنًا] [1] حَيًّا ولا مَيِّتًا؛ لأنَّه إذا لم يُحَدَّ بقَذْفِ غيرِ [2] المُحْصَن إذا كان حَيًّا، فلأنْ لا يُحَدَّ بقَذْفِه [3] بعدَ مَوْتِه أوْلَى. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ابنِ المُلاعِنَةِ: «مَنْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَليْهِ الحَدُّ» [4] . يعنى مَن رَماه بأنَّه ولدُ زِنًى، وإذا وَجَب بقَذْفِ ابنِ المُلاعِنَةِ بذلك، فبقَذْفِ غيرِه أوْلَى، ولأَنَّ أصحابَ الرَّأْى أوْجَبُوا الحَدَّ على مَن نَفَى رجلًا عن أبِيه، إذا كان أبَوَاهُ حُرَّيْن مُسْلِمَيْن وإن كانا مَيِّتيْنِ، والحَدُّ إنَّما وَجَب للوَلدِ؛ لأَنَّ الحَدَّ لا يُورَث عندَهم. فأمَّا إن قُذِفتْ أمه بعدَ مَوْتِها وهو مُشْرِكٌ أو عبدٌ، فلا حَدَّ عليه في ظاهرِ كَلامِ الخِرَقِىِّ، سَواءٌ كانتِ الأمُّ حُرَّةً مُسْلِمَةً أو لم تَكُنْ. وقال [أبو ثَوْرٍ، و] [5] وأصحابُ الرَّأْى: إذا قال لكافِرٍ أو عبدٍ: لستَ لأبِيكَ. وأبواه حُرَّان مُسْلِمَان، فعليه الحَدُّ. وإن قال لعبدٍ أمُّه حُرَّة وأبوه عبدٌ: لستَ لأبِيكَ. فعليه الحَدُّ. وإن كان العبدُ للقاذِفِ عندَ أبى ثَوْرٍ. وقال أصحابُ الرَّأْى: يُسْتَقْبَحُ أن

(1) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: «على من يقذف من ليس محصنا» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) بعده في الأصل: «وهو» .

(4) تقدم تخريجه في 23/ 370.

(5) سقط من: الأصل، تش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت