فهرس الكتاب

الصفحة 13447 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وحَدُّه ثمانون، في إحْدى الرِّوايَتَيْن. وبهذا قال مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، ومَن تَبِعَهم؛ لإجْماعِ الصَّحابةِ، فإنَّه رُوِى أنَّ عمرَ اسْتَشَارَ النَّاسَ في حَدِّ الخمرِ، فقال عبدُ الرحمنِ: اجْعَلْه كأخَفِّ الحدودِ ثمانينَ. فضَرَبَ عمرُ ثمانين، وكَتَب به إلى خالدٍ، وأبى عُبَيْدَةَ بالشَّامِ [1] . ورُوِىَ أنَّ عليًّا قال في المَشُورَةِ: إنَّه إذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افْتَرَى، فَحُدُّوه حَدَّ المُفْتَرِى. روَى ذلك الجُوزْجَانِىُّ، والدَّارَقُطْنِىُّ، وغيرُهما [2] . والرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّ الحَدَّ أربعون. وهو اخْتيارُ أبى بكرٍ، ومذهبُ الشافعىِّ؛ لأَنَّ عليًّا، رَضِىَ اللَّهُ عنه، جَلَد الوليدَ ابنَ عُقْبَةَ أربعين، ثم قال: جَلَد النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أرْبعين، وأبو بكرٍ أربعين،

(1) أخرجه مسلم، في: باب حد الخمر، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1330، 1331. وأبو داود، في: باب في الحد في الخمر، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 472. والترمذى، في: باب ما جاء في حد السكران، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 222. والدارمى، في: باب في حد الخمر، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 175. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 115، 176، 180، 272، 273. وليس عندهم: فكتب به. . . والحديث أخرجه البخارى، في: باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، وباب الضرب بالجريد والنعال، من كتاب الحدود. صحيح البخارى 8/ 196. مختصرا دون ذكر الاستشارة.

(2) تقدم تخريجه في 22/ 141.

ويضاف إليه: والإمام مالك، في: باب الحد في الخمر، من كتاب الأشربة. الموطأ 2/ 842. وعبد الرزاق، في: المصنف 7/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت