فهرس الكتاب

الصفحة 13465 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والزَّبِيبِ، ولْيُنْتَبَذْ كلُّ واحدٍ منهما على حِدَةٍ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . قال القاضى: يَعْنِى أحمدُ بقولِه: هو حَرامٌ. إذا اشْتَدَّ وأسْكَرَ، وإذا لم يُسْكِرْ لم يَحْرُمْ. وهذا هو الصَّحِيحُ، إن شاء اللَّهُ، وإنَّما نَهَى النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلةِ إسْراعِه إلى السُّكْرِ المُحَرَّمِ، فإذا لم يُوجَدْ، لم يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ، كما أنَّه عليه السَّلامُ نَهَى عن الانْتِباذِ في الأوعِيَةِ المَذْكُورَةِ لهذه العِلَّةِ، ثم أمَرَهُم بالشُّرْبِ فيها، ما لم تُوجَدْ حقيقةُ الإِسْكارِ، وقد دَلَّ على صِحَّةِ هذا ما رُوِى عن عائشةَ، قالت: كنَّا نَنْبِذُ لرسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنَأخُذُ قَبْضةً من تَمْرٍ، وقَبْضَةً من زبيبٍ، فنَطْرَحُها فيه، ثم نَصُبُّ عليه الماءَ، فَنَنْبِذُه غُدْوَةً، فيَشْرَبُه عَشِيَّةً، ونَنْبِذُه عَشِيَّة، فيَشْربُه غُدْوَةً. رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجَه [2] . فلمَّا كانت مُدَّةُ الانْتِباذِ قريبةً، وهى يومٌ وليلةٌ،

(1) أخرجه البخارى، في: باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا، من كتاب الأشربة. صحيح البخارى 7/ 140. ومسلم، في: باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1575.

كما أخرجه النسائى، في: باب خليط الزهو والرطب، من كتاب الأشربة. المجتبى 8/ 256. والدارمى، في: باب النهى عن الخليطين، من كتاب الأشربة. سنن الدارمى 2/ 118.

(2) أخرجه أبو داود، في: باب في الخليطين، وباب في صفة النبيذ، من كتاب الأشربة. سنن أبى داود 2/ 299، 300 وابن ماجه، في: باب صفة النبيذ وشربه، من كتاب الأشربة. سنن ابن ماجه 2/ 1126.

كما أخرجه مسلم، في: باب إباحة النبيذ الذى لم يشتد. . .، من كتاب الأشربة. صحيح مسلم 3/ 1590. والترمذى، في: باب ما جاء في الانتباذ في السقاء، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذى 8/ 63. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت