ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: «اقْطَعُوهُ» . ثم أتِىَ به الخامِسَةَ، فقال: «اقْتُلُوهُ» . قال: فانْطَلَقْنا به، فَقَتَلْناه، ثم اجْتَرَرْنَاه فألْقَيْناه في بئرٍ. رَواه أبو داودَ، والنَّسَائىُّ [1] . وعن أبى هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في السَّارِقِ: «إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ [2] ، [ثمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إن سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ] [3] » [4] . ولأَنَّ اليَسارَ تُقْطَعُ قَوَدًا، فجازَ قَطْعُها في السَّرقَةِ، كاليُمْنَى، ولأنَّه فِعْلُ أبى بكرٍ، وعمرَ [5] ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما. وقد قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اقْتَدُوا باللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى، أبِى بَكْرٍ، وعُمَرَ» [6] . ولَنا، ما روَى سعيدٌ، ثَنا أبو مَعْشَرٍ، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ المَقْبُرِىِّ، عن أبيه، قال: حضرتُ علىَّ بنَ أبى طالبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أتِىَ بِرَجُل مَقْطُوعِ اليَدِ والرِّجْلِ قد سَرَق،
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في السارق سرق مرارًا، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 454. والنسائى، في: باب قطع اليدين والرجلين من السارق، من كتاب قطع السارق. المجتبى 8/ 83، 84. وهو حديث منكر. انظر تلخيص الحبير 68/ 4، 69.
(2) في الأصل: «رجله» .
(3) سقط من: الأصل.
(4) تقدم تخريجه في صفحة 567.
(5) سقط من: م.
(6) أخرجه الترمذى، في: باب في مناقب أبى بكر وعمر رضى اللَّه عنهما كليهما، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى 3/ 129. وابن ماجه، في: باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من المقدمة. سنن ابن ماجه 1/ 37. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 382، 385، 399، 402. وهو حديث صحيح. وانظر تلخيص الحبير 4/ 190. والإحسان 15/ 327، 328.