فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على لسانِ الشَّرْعِ، كان قَتْلًا بالسيفِ. ولهذا قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَان عَلَى كُلِّ شَئٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ» [1] . وأحْسَنُ القتلِ هو القتلُ بالسيفِ. وفى صَلْبِه حَيًّا تَعْذِيبٌ له، وقد نَهَى النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن تعذيبِ الحَيَوانِ. وقولُهم: إنَّه جَزاءٌ على المُحارَبَةِ. قُلْنا: لو شُرِعَ لِردْعِه، لسَقَطَ بقتلِه، كما تَسْقُطُ سائرُ الحدودِ مع القتلِ، وإنَّما شُرِعَ الصَّلْبُ رَدْعًا لغيرِه، ليَشْتَهِرَ أمْرُه، وهذا يَحْصُلُ بصلبِه بعدَ قتلِه. وقولُهم: يَمْنَعُ تَكْفِينَه ودَفْنَه. قُلْنا: هذا لازِمٌ لهم [2] ؛ لأنَّهم يَتْرُكُونَه بعدَ قتلِه مَصْلُوبًا. الثانى، في قَدْرِه، ولا تَوْقِيتَ فيه إلَّا قَدْرَ ما يَشْتَهِرُ أمْرُه. هكذا ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وقال أبو بكرٍ: يُصْلَبُ قَدْرَ ما يَقَعُ عليه اسمُ الصَّلْبِ؛ لأَنَّ أحمدَ لم يُوقِّتْ في الصَّلبِ شيئًا. والصَّحيحُ تَوْقيتُه بما ذَكَرَه الخِرَقِىُّ من الشُّهْرَةٍ؛ لأَنَّ المقصودَ يَحْصُلُ به. وقال الشافعىُّ، وأبو حنيفة: يُصْلَبُ ثلاثًا. وهذا تَوْقِيتٌ بغيرِ توْقِيفٍ، فلا يجوزُ، مع أنَّه في الظاهرِ يُفْضى إلى تَغَيُّرِه، ونَتَنِه [3] ، وأذى المسلمين برائِحَتِه ونَظَرِه، ويَمْنَعُ تَغْسِيلَه وتَكْفِينَه ودَفْنَه، فلا يجوزُ بغيرِ [4] دليلٍ.
(1) تقدم تخريجه في 10/ 170.
(2) في الأصل: «بهم» .
(3) في الأصل: «بيته» .
(4) سقط من: الأصل.