فهرس الكتاب

الصفحة 13696 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. وظاهِرُ كلامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، أنَّه لا يُصَلَّى على الخوارِجِ، فإنَّه قال [1] : أهْلُ البِدَعِ إن مَرِضُوا فَلا تعُودُوهم، وإن ماتُوا فلا تُصَلُّوا عليهم. وقال أحمدُ، رَضِيَ اللهُ عنه: الجَهْمِيَّةُ والرَّافِضَةُ لا يُصَلَّى عليهم، قد تَرَك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ بأقَلَّ مِن هذا. وذَكَر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أنَّ تُقاتَلَ خَيبَرُ مِن [2] ناحيةٍ مِن نَواحِيها، فقاتَلَ رجلٌ مِن تلك النَّاحيةِ، فقُتِلَ، فلم يُصَلِّ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. فقِيلَ له: فإن كان في قَرْيَةٍ أهلُها نَصارَى، ليس فيها مَن يُصَلِّي عليه. قال: أنا لا أشْهَدُه، يَشْهَدُه مَن شاءَ. وقال مالكٌ: لا يُصَلَّى على الإِباضِيَّةِ، ولا القَدَرِيَّةِ، وسائرِ أهلِ الأهْواء، ولا تُتْبَعُ جَنائِزُهم، ولا تُعادُ مَرْضَاهُم. والإِباضِيَّةُ صِنْفٌ من الخوارجِ، نُسِبُوا إلى عبدِ اللهِ بنِ إباض، صاحبِ مَقالتِهم [3] . والأزارِقَةُ أصحابُ نافعِ بنِ الأزْرَقِ. والنَّجَدَاتُ أصحابُ نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ. والبَيهسِيَّةُ أصحابُ [أبي بَيهَسٍ] [4] . والصُّفْرِيَّةُ قيلَ: إنَّهم نُسِبُوا إلى صُفْرَةِ ألْوَانِهم، وأصْنافُهم كثيرةٌ. والحَرُورِيَّةُ نُسِبُوا إلى أرْضٍ يقالُ لها: حَرُورَاءُ. خَرَجُوا بها [5] . قال أبو بكرٍ بنُ عَيَّاشٍ: لا أُصَلِّي على الرَّافِضِيِّ؛ لأنَّه يَزْعُمُ أنَّ عمرَ كافِرٌ،

(1) بعده في الأصل: «في» .

(2) سقط من: م.

(3) في الأصل: «مقاتلهم» .

(4) في النسخ: «بيهس» . والمثبت من المعارف لابن قتيبة 622، والملل والنحل للشهرستاني 1/ 219.

(5) انظر الملل والنحل للشهرستاني 1/ 195 - 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت