ـــــــــــــــــــــــــــــ
والخَنافِسِ، والفَأْرِ، والأوْزاغِ، والحِرْباءِ، والعَظَاءِ [1] ، والجَراذِينِ، والعَقارِبِ، والحَيّاتِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. ورَخَّصَ مالِكٌ، وابنُ أبي لَيلَى، والأوْزَاعِيُّ، في ذلك كُلِّه، إلَّا الأوْزاغَ، فإنَّ ابنَ عبدِ البَرِّ قال: هو مُجْمَعٌ على تَحْريمِه. وقال مالِكٌ: الحَيَّةُ حَلالٌ إذا ذُكِّيَتْ. واحْتَجُّوا بعُموم الآيةِ المُبِيحَةِ. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الْخَبَائِثَ} . وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ والْحَرَمِ؛ العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ، والْكَلْبُ العَقُورُ» [2] . وفي الحديثِ: «الحَيَّةُ» مكانَ: «الْفَأْرَةُ» . ولو كانت مِن الصَّيدِ المُباحِ، لم يُبَحْ قَتْلُها؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [3] . وقال سبحانَه: {وَحُرِّمَ عَلَيكُمْ صَيدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [4] . ولأنَّها مُسْتَخْبَثَةٌ، فحَرُمَتْ، كالأوْزاغِ، ومأْمُورٌ بقَتْلِها، فأشبَهَتِ الوَزَغَ.
(1) العظاءة: دويبة من الزواحف ذوات الأربع، تعرف في مصر بالسحلية.
(2) تقدم تخريجه في 8/ 305.
(3) سورة المائدة 95.
(4) سورة المائدة 96.