فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: فأمّا ذَكاةُ المَجُوسِيِّ، فلا تَحِلُّ في قولِ أهلِ العلمِ، وشَذَّ أبو ثَوْرٍ، فأباحَ صَيدَه وذَبِيحَتَه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهْلِ الكِتابِ» [1] . ولأنَّهم يُقَرُّونَ بالجِزْيَةِ، فتباحُ ذَبِيحَتُهم وصَيدُهم، كاليَهُودِ والنَّصارَى. وهذا قولٌ يُخالِفُ الإِجْماعَ، فلا عِبْرَةَ به. قال إبراهيمُ الحَرْبِيُّ: خَرَقَ أبو ثَوْرٍ الإِجْماعَ. قال أحمدُ: ههُنا قَوْمٌ لا يَرَون بذَبائِحِ المَجُوسِ بَأْسًا، ما أعْجَبَ هذا! يُعَرِّضُ بأبي ثَوْرٍ. وممَّن كَرِهَ ذَبائِحَهم ابنُ مسعودٍ، وابنُ عباسٍ، وعليٌّ، وجابِرٌ، وأبو بُرْدَةَ [2] ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعِكْرِمَةُ، والحسَنُ بنُ محمدٍ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي لَيلَى، وسعيدُ بنُ جُبَيرِ، ومالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي. قال أحمدُ: ولا أعْلَمُ [أحدًا يقولُ] [3] بخِلافِه، إلَّا أن يكونَ صاحِبَ بدْعَةٍ. ولأنَّ اللهَ تعالى قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [4] . فمَفْهُومُه تحْرِيمُ طَعامِ غيرِهم مِن
(1) تقدم تخريجه في 20/ 350.
(2) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، الإمام الفقيه الثبت، قيل اسمه عامر، وقيل غير ذلك، ثقة كثير الحديث، توفي سنة ثلاث ومائة. سير أعلام النبلاء 4/ 343 - 346.
(3) في الأصل: «قال» .
(4) سورة المائدة 4.