فهرس الكتاب

الصفحة 13905 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المَجُوسِ؛ لأنَّ المَجُوسَ لهم شُبْهَةُ كتابٍ، بخلافِ هؤلاء. قال أحمدُ: وطعامُ المَجُوسِ ليس به بَأْسٌ أن يُؤْكَلَ، وإذا أُهْدِيَ إليه أَن يُقْبَلَ، إنَّما تُكْرَهُ [1] ذَبائِحُهم، أو شَيْءٌ [2] فيه دَسَمٌ. يعني مِن اللَّحْمِ. ولم يَرَ بالسَّمْنِ والجُبْنِ [3] بأسًا. وسُئِلَ عمّا تَصْنَعُ المجُوسُ لأمْواتِهم، ويُزَمْزِمُون [4] عليهم إيّامًا عَشْرًا، ثم يَقْسِمُون ذلك في الجِيرانِ؟ قال: لا بَأْسَ بذلك. وعن الشَّعْبِي، قال: كُلْ مع المَجُوسِيِّ وإنْ زَمْزَمَ. وروَى أحمدُ، أنَّ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ كان يأكُلُ مِن كَوامِيخِ [5] المَجُوسِ، فأعْجَبَه ذلك. ورَوَى هِشامٌ، عن الحسَنِ، أنَّه كان لا يَرَى بَأْسًا بطَعامِ المَجُوسِ في المِصْرِ، ولا [بشَوارِيزِهم، ولا بكَوامِيخِهم] [6] .

فصل: ولا تُباحُ ذَبِيحَةُ المُرْتَدِّ، وإن كانت رِدَّتُه إلى دِينِ أهْلِ الكتابِ. وهذا قولُ مالِكٍ، والشافعيِّ، وأصْحابِ الرَّأْي. وقال إسحاقُ: إن تدَيَّنَ بدِينِ أهلِ الكتابِ، حَلَّتْ ذَبِيحَتُه. ويُحْكَى ذلك

(1) في م: «كره» .

(2) في م: «شيئًا» .

(3) في الأصل: «الخبز» .

(4) الزمزمة: تحرك الشفة بكلام لا يفصح عنه قائله. وقيل: كلام الفرس عند أكلهم.

(5) الكامخ: بفتح الميم، إدام.

(6) في الأصل: «شواديرهم ولا كوامخهم» .

والشواريز: جمع شيراز، وهو اللبن الرائب:

والأثر أخرجه ابن أبي شيبة، في: المصنف 8/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت