ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّرْطان في شيءٍ، حَلَّ الذَّبْحُ به، حدِيدًا كان أو حجَرًا أو خَشَبًا أو قَصَبًا، لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، فَكُلُوه، لَيسَ السِّنَّ والظُّفُرَ» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . وعن عَدِيِّ بنِ حاتِم قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ أحدُنا صادَ صَيدًا، وليسَ معه سِكِّينٌ، أيذْبَحُ بالمَرْوَةِ وشَقَّةِ العَصا؟ فقال: «أَمرِرِ الدَّمَ بمَا شِئْتَ، واذْكُرِ اسْمَ اللهِ عليهِ [2] » . والمَرْوَةُ: الصَّوَّانُ. وعن رَجُلٍ مِن بني حارِثَةَ، أنَّه كان يَرْعَى لِقْحَةً [3] ، فأخَذَها الموتُ، فلم يَجِدْ شيئًا ينْحَرُها به، فوَجَدَ وَتِدًا، فوَجَأَهَا به في لَبَّتِها حتى أُهَرِيقَ دَمُها، ثم جاءَ إلى [4] النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَه بأكْلِها. رَواهما أبو داودَ [5] . وبهذا قال الشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. ونحوُه قولُ مالِكٍ، وعمرِو بنِ دِينارٍ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، إلَّا في السِّنِّ والظُّفُرِ، فإنَّه قال: إذا كانَا مُتَّصِلَين، لم يَجُزِ الذَّبْحُ بهما،
(1) تقدم تخريجه في 9/ 341 حاشية 1، ويضاف إليه: والدارمي، في: باب في البهيمة إذا ندت، من كتاب الأضاحي. سنن الدارمي 2/ 84. والإمام أحمد، في: السند 3/ 463، 464.
(2) سقط هن: الأصل.
(3) اللقحة: الناقة قريبة العهد بالنتاج.
(4) سقط من: م.
(5) في: باب في الذبيحة بالمروة، من كتاب الأضاحي. سنن أبي داود 2/ 92.
كما أخرج الأول النسائي، في: باب إباحة الذبح بالعود، من كتاب الضحايا. المجتبى 7/ 198. ابن ماجه، في: باب ما يذكى به، من كتاب الذبائح. سنن ابن ماجه 2/ 1060. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 256، 258، 377.
وأخرج الثاني الإمام أحمد، في: المسند 5/ 430.