ـــــــــــــــــــــــــــــ
لم يَسألْ، ولم يَسْتَفْصِلْ. وقد قال ابنُ عباسٍ، في ذِئْب عَدَا على شاةٍ، فعَقَرَها، فوَقَعَ [1] قُصْبُها [2] بالأرضِ، فأدركها، فذبَحَها بحَجرٍ، قال: يُلْقِي ما أصابَ الأرْضَ، ويَأْكُلُ سائِرَها [3] . قال أحمدُ في بهيمَةٍ عَقَرَتْ بَهِيمَةً، حتى تَبَيَّنَ فيها آثارُ الموتِ، إلَّا أنَّ فيها الرُّوحَ -يعني فذُبِحَتْ- فقال: إذا مَصَعَتْ [4] بذَنَبها، وطَرَفَتْ بعَينِها، وسالَ الدَّمُ، فأرْجُو، إن شاءَ اللهُ، أن لا يكونَ بأكلِها بَأسٌ. ورَوَى ذلك بإسنادِه [5] عن عُبَيدِ [6] بنِ عُمَيرٍ، وطاوُسٍ، وقالا: تَحَرَّكَت. ولم يَقُولا: سال الدَّمُ. وهذا على [7] مذْهبِ أبي حنيفةَ. وقال إسماعيلُ بنُ سعيدٍ:
(1) في م: «فوضع» .
(2) القُصْبُ: اسم للأمعاء كلها، وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء.
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: باب ما يقطع من الذبيحة، من كتاب المناسك. المصنف 4/ 494.
(4) مصعت بذنبها: حركته من غير عدو.
(5) وأخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 4/ 499، 500. وابن أبي شيبة، في: المصنف 5/ 395، 396.
(6) في الأصل، ر 3؛ ص: «عبد الله» ، وفي م: «عقيل» ، والمثبت؛ في المصنف، وانظر المغني. 13/ 314.
(7) سقط من: م.