فهرس الكتاب

الصفحة 13947 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وليس هذا مِن طَعامِهِم. ولأنَّه جُزْءٌ مِن البَهِيمَةِ لم يُبَحْ لذابِحِها، فلم يُبَحْ لغيرِه، كالدَّمِ. ولَنا، ما روَى عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ، قال: دُلِّيَ جِرابٌ مِنِ شَحْمٍ يومَ خَيبَرَ، فنَزَوْتُ لآخُذَه، فإذا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَبسَّمُ إليَّ. مُتَّفقٌ عليه [1] . ولأنَّها ذَكاةٌ أباحَتِ اللَّحْمَ، [والجِلْدَ] [2] ، فأباحَتِ الشَّحْمَ، كذَكاةِ المسلمِ. والآيَةُ حُجَّةٌ لنا، فإنَّ مَعْنَى طعامِهم ذبائِحُهُم، كذلك فَسَّرَه العُلَماءُ، وقياسُهم يَنْتَقِضُ بما ذَبَحَه الغاصِبُ.

وإن ذَبَح شيئًا يَزْعُمُ أنَّه يَحْرُمُ عليه، ولم يثبُتْ أنَّه مُحَرَّمٌ عليه، حَلَّ؛ لعُمومِ الآيَةِ. وقولُه: إنَّه حَرامٌ. غيرُ مقبولٍ [3] .

(1) تقدم تخريجه في 1/ 156.

(2) سقط من: م.

(3) في م: «معقول» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت