فهرس الكتاب

الصفحة 13958 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والشافعيِّ. ورُوِيَ ذلك عن الحسنِ، والنَّخَعِيِّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَحِلُّ؛ لأنَّه أدْرَكَه وفيه حياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، فتَعَلَّقَتْ إباحَتُه بتَذْكِيَتِه، كما لو اتَّسَعَ الزَّمانُ. ولَنا، أنَّه لم يَقْدِرْ على ذَكاتِه [بوَجْهٍ يُنْسَبُ فيه إلى التَّفْرِيطِ، ولم يَتَّسِعْ لها الزمانُ، فكان عَقْرُه ذكاتَه] [1] ، كالذي قَتَلَه الصَّائِدُ. ويُفارِقُ ما قاسُوا عليه؛ لأنَّه أمْكَنَه ذَكاتُه، وفَرَّطَ بتَرْكِها. ولو أدْرَكَه وفيه حياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ يعيشُ بها زَمَنًا طويلًا، وأمْكَنَه ذَكاتُه، ولم يُذَكِّه حتى ماتَ، لم يُبَحْ، سَواءٌ كان به جُرْحٌ يعِيشُ معه أو لا. وبه قال مالِكٌ، واللَّيثُ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّ ما كان كذلك، فهو في حُكْمِ الحَيِّ، بدليلِ أنَّ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه،

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت