فهرس الكتاب

الصفحة 14057 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ووَجْهُ [1] الأوَّلِ، ما رَوَى مجاهدٌ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلَيهِ بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ صَبْرٍ، فَمَنْ شاء بَرَّ، وَمَنْ شَاءَ فَجَرَ» . رَواه الأثْرَمُ [2] . ولأنَّ ابنَ مسعودٍ قال ذلك [3] . ولم نَعْرِفْ له مُخالِفًا في الصحابةِ. قال أحمدُ: وما أعْلمُ شيئًا يَدْفَعُه. قال شيخُنا [4] : ويَحْتَمِلُ [أن يُحْمَلَ] [5] كلامُ أحمدَ، أنَّ في كُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةً، على الاسْتِحْبابِ لمَن قَدَر عليه، فإنَّه قال: عليه بكلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ [6] ، فإن لم يُمْكِنْه فكفَّارَةٌ واحدةٌ، ورَدُّه إلى واحِدَةٍ عندَ العَجْزِ، دليلٌ على أنَّ ما زادَ عليه غيرُ واجِبٍ. وكلامُ ابنِ مسعودٍ أيضًا يُحْمَلُ على الاخْتِيارِ، [والاحْتِياطِ] [7] لكلامِ اللهِ، والمُبالغَةِ في تَعْظِيمِه، كما رُوِيَ عن عائِشَةَ، أنَّها أعْتَقَتْ أرْبَعِين رَقَبَةً حينَ حَلَفَت بالعَهْدِ، وليس ذلك بواجِبٍ. فعلى هذا، تُجْزئُه كفَّارَةٌ واحِدَةٌ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [8] . وهذه يَمِينٌ،

(1) في الأصل زيادة: «ما ذهب إليه ابن مسعود ومن وافقه» . ومشار إليها بالإلغاء في ر 3.

(2) وأخرجه عبد الرزاق، في: باب الحلف بالقرآن والحكم فيه، من كتاب الأيمان والنذور. المصنف 8/ 473. والبيهقي، في: باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالى، من كتاب الأيمان. السنن الكبرى 10/ 43.

(3) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 8/ 472. والبيهقي، في: السنن الكبرى 10/ 43.

(4) في: المغني 13/ 475.

(5) سقط من: م.

(6) بعده في ق، م: «لمن قدر عليها» .

(7) سقط من: ر 3، م.

(8) سورة المائدة 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت