فهرس الكتاب

الصفحة 14070 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالرَّفْعِ. [وإن لم] [1] يَنْوِ اليَمِينَ، فقال أبو الخَطَّابِ: تكونُ يَمِينًا؛ لأنَّ قَرِينَةَ الجَوابِ بجَوابِ [2] القَسَمِ كافِيَة، والعامِّيُّ لا يَعْرِفُ الإعْرابَ فيأتِيَ به، إلَّا أن يكونَ مِن أهلِ العَرَبِيَّةِ، فإنَّ عُدولَه عن إعْرابِ القَسَمِ دليل على أنَّه لم يُرِدْه. قال شيخُنا [3] : ويَحْتَمِلُ أن لا يكونَ قَسَمًا في حَقِّ العامِّيِّ؛ لأنَّه ليس بقَسَم في حَقِّ أهلِ العَربِيَّةِ، فلم يَكُنْ قَسَمًا في حَقِّ غيرِهم، كما لو لم يُجِبْه بجوابِ القَسَمِ.

فصل: ويُجابُ القَسَمُ بأرْبَعَةِ أحْرُفٍ؛ حرفان للنَّفْي، وهما «ما» و «لا» ، وحَرفان للإِثباتِ، وهما «إنْ» و «اللام» المَفْتُوحَةُ. وتقُومُ «إن» الخفيفةُ المكسورَةُ، مَقامَ «ما» النَّافِيَةِ، مثلَ قولِه: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إلا الْحُسْنَى} [4] . وإن قال: واللهِ أفْعَلُ. بغيرِ حَرْفٍ، فالمحذوف ههُنا «لا» ، ويكونُ يَمِينُه على النَّفي، لأنَّ

(1) في م: «ولم» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) في: المغني 13/ 459.

(4) سورة التوبة 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت