فهرس الكتاب

الصفحة 14095 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقَتادَةَ، ورَبِيعَةَ، ومالكٍ، وأصْحابِ الرَّأْي، والقولُ الثاني للشافِعِيِّ، لأنَّه خالفَ ما حَلَف عليه قاصِدًا لفِعْلِه، فلَزِمَه الحِنْثُ، كالذَّاكِرِ، وكما لو كانتِ اليَمِينُ بالطَّلاقِ والعَتاقِ. ولَنا، على [1] أنَّ الكَفَّارَةَ لا تَجِبُ في اليَمِينِ المُكَفَّرَةِ، ما تَقَدَّمَ من الآيةِ والخَبَرِ، ولأنَّها تَجِبُ لمَحْو الإثْمِ، ولا إثْمَ على النَّاسِي. وأمَّا الطَّلاقُ والعَتاقُ، فهو مُعَلَّقٌ بشَرْطٍ، فيَقَعُ بوُجودِ شَرْطِه من غيرِ قَصْدٍ، كما لو قال: أنْتِ طالِقٌ، إنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أو قَدِمَ الحاجُّ.

فصل: فإن فَعَلَه غيرَ عالمٍ بالمَحْلُوفِ عليه، كرجلٍ لا يُكَلِّمُ فُلانًا، فسَلَّمَ عليه يَحْسَبُه أجْنَبِيًّا، أو حَلَف لا يُفارِقُه حتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّه، فأعْطاه، ففارَقَه ظَنًّا منه أنَّه قد بَرَّ [2] ، فوَجَدَه مَعِيبًا أو رَدِيئًا، أو حَلَفَ: لا بِعْتُ لزيدٍ ثَوْبًا. فوَكَّلَ زيدٌ مَنْ يَدْفَعُه إلى مَن يَبِيعُه، فدَفَعَه إلى الحالِفِ، فباعَه مِن غيرِ عِلْمِه، فهو كالنَّاسِي، لأنَّه غيرُ قاصِدٍ للمُخالفةِ، أَشْبَهَ النَّاسِيَ.

(1) سقط من: الأصل.

(2) في م: «برأ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت