ـــــــــــــــــــــــــــــ
له إنْسانٌ: قُلْ: إن شاءَ اللهُ. [فقال: إن شاء اللهُ] [1] . أَيُكَفِّرُ عن يَمِينِه؟ قال: أراهُ قد اسْتَثْنَى. وقال قَتادَةُ: له أن يَسْتَثْنِيَ قبلَ أن يقومَ أو يتَكَلَّمَ. ووَجْهُ ذلك، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَثْنَى بعدَ سُكُوتِه، إذْ قال: «وَاللهِ لَأغْزُوَنَّ قُرَيشًا» . ثم سَكَتَ، ثم قال: «إنْ شَاءَ اللهُ» . احْتَجَّ به أحمدُ، ورَواه أبو داودَ. وزاد [2] : قال الوليدُ بنُ مسلم: ولم يَغْزُهُم. ويُشْتَرَطُ على هذه الرِّوايَةِ أن لا يُطِيلَ الفَصْلَ بينَهما، ولا يَتَكَلَّمَ بينَهما بكَلامٍ أجْنَبِيٍّ. وحَكَى ابنُ أبي موسى عن بعضِ أصحابِنا، أنَّه قال: يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ ما دامَ في المَجْلِسِ. وحُكِيَ ذلك عن الحسنِ، وعَطاءٍ. وعن عَطاءٍ أنَّه قال: قَدْر حَلْبِ النَّاقَةِ الغَرُوزَةِ [3] . وعن ابنِ عباسٍ، أنَّ له أن يَسْتَثْنِيَ بعدَ حِينٍ [4] . وهو قولُ مُجاهِدٍ. وهذا القولُ لا يَصِحُّ؛ لِما ذَكَرْناه، وتَقْديرُه بمَجْلِسٍ أو غيرِه لا يَصِحُّ؛ لأنَّ التَّقْديراتِ بابُها التَّوْقِيفُ، فلا يُصارُ إليها [5] بالتَّحَكُّمِ.
(1) سقط من: م.
(2) سقط من: م.
(3) في م: «الغروزة» . وغرزت الناقة: قل لبنها.
(4) أخرجه البيهقي، في: باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه، من كتاب الأيمان. السنن الكبرى 10/ 48.
(5) في م: «إليه» .