فهرس الكتاب

الصفحة 14116 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك، فقال: «لَا، بَل شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَينَبَ بنْتِ جَحْشٍ، ولَنْ أَعُودَ» . فنزَلَتْ: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} . مُتَّفَقٌ عليه [1] . فإن قيل: إنَّما نَزَلَتِ الآيَةُ في تَحْرِيمِ مارِيَةَ القِبْطِيَّةِ، كذلك قال الحسنُ، وقَتادَةُ [2] . قُلنا: ما ذَكَرْناه أصَحُّ، فإنَّه مُتَّفَقٌ عليه، وقولُ عائشةَ صاحِبَةِ القِصَّةِ الحاضِرَةِ للتَّنْزِيلِ، المُشاهِدَةِ للحالِ، أوْلَى، والحسنُ وقَتادَةُ لو سَمِعَا قولَ عائشةَ، لم يَعْدِلا به شيئًا، ولم يَصِيرَا إلى غيرِه، فكيفَ يُصارُ إلى قولِهما، ويُتْرَكُ قَوْلُها! وقد رُوِيَ عن ابنِ عَباسٍ، وابنِ عمرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه جَعَل تَحْرِيمَ الحلالِ يَمِينًا [3] .

(1) أخرجه البخاري، في: باب سورة التحريم، من كتاب التفسير، وفي: باب {لِمَ تُحْرِّمْ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} من كتاب الطلاق، وفي: باب إذا حرم طعامه، من كتاب الأيمان والنذور. صحيح البخاري 6/ 194، 7/ 56، 57، 8/ 175، 176. ومسلم، في: باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته. . . .، من كتاب الطلاق. صحيح مسلم 2/ 1100 - 1103.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في شراب العسل، من كتاب الأشربة. سنن أبي داود 2/ 301. والنسائي، في: باب تأويل هذه الآية، أي {يَل أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحْرِّمْ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} من كتاب الطلاق، وفي: باب تحريم ما أحل الله عزَّ وجلَّ، من كتاب الأيمان والنذور، وفي: باب الغيرة، من كتاب عشرة النساء. المجتبى 6/ 123، 7/ 13، 66. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 221.

(2) انظر: تفسير الطبري 28/ 155 - 158.

(3) أخرجه البيهقي عن عائشة مرفوعًا في: السنن الكبرى 10/ 352. وإسناده ضعيف. ولم نجده عن ابن عباس أو ابن عمر مرفوعًا، وتقدم تخريجه في: 22/ 267 موقوفًا على ابن عباس. وانظر الإرواء 8/ 200، 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت