فهرس الكتاب

الصفحة 14157 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هو من أهْلِها، ولا بالإِعْتاقِ؛ لأنَّ مِن شَرْطِه الإِيمانَ في الرَّقَبَةِ، ولا يجوزُ لكافِرٍ شِراءُ مسْلِمٍ، إلَّا أنْ يتَّفِقَ إسْلامُه [1] في يَدَيه، أو يَرِثَ مُسْلِمًا فيُعْتِقَه، فيَصِحُّ إعْتأقُه، وإن لم يَتَّفِقْ ذلك فتَكْفِيرُه بالإِطْعام أو الكُسْوَةِ، فإذا كَفَّرَ ثم أسْلَمَ، لم تَلْزَمْه إعادَةُ التَّكْفِيرِ. وإن أسْلَمَ قبلَ التَّكْفِيرِ، كَفَّرَ بما يَجِبُ عليه في تلك الحالِ؛ من إعْتاقٍ، أو إطْعامٍ، أو كُسْوَةٍ، أو صِيامٍ. ويَحْتَمِلُ على قولِ الْخِرَقِيِّ أن لا يُجْزِئَه الصِّيامُ؛ لأنَّه إنَّما يُكَفِّرُ بما وَجَب عليه حينَ الحِنْثِ، ولم يَكُنِ الصِّيامُ ممَّا وَجَب عليه.

فصل: إذا حَلَف رجلٌ باللهِ لا يَفْعَلُ شيئًا، فقال له آخَرُ: يَمِيني في يَمِينِكَ. لم يَلْزَمْه شيءٌ؛ لأنَّ يَمِينَ الأوَّلِ ليست ظَرْفًا ليَمِينِ الثاني. وإن نَوَى أنَّه يَلْزَمُنِي من اليَمِينِ ما يَلْزَمُكَ، لم يَلْزَمْه حُكْمُها. قاله القاضي. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ اليَمِينَ باللهِ لا تَنْعَقِدُ بالكِنايَةِ؛ لأنَّ تعْلِيقَ الكَفَّارَةِ بها لحُرْمَةِ اللَّفْظِ باسمِ اللهِ المُحْتَرَمِ، أو صِفَةٍ من صِفاتِه، ولا يُوجَدُ ذلك في الكنايَةِ. فأمَّا إن حَلَف بطَلاقٍ، فقال آخَرُ: يَمِيني في يَمِينِكَ. يَنْوي أنَّه يَلْزَمُنِي من اليَمِينِ ما يَلْزَمُكَ، انْعَقَدَت يَمِينُه. نصَّ عليه أحمدُ، وسُئِلَ عن رجلٍ حَلَف بالطَّلاقِ لا يُكَلِّمُ رجلًا، فقال رجلٌ: وأنا على مثلِ يَمِينك؟ فقال: عليه مثلُ [ما قال] [2] الذي حَلَف. لأنَّ

(1) سقط من: الأصل.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت